[مهارات الحوار الفعال ] 8


[ استراتيجيات الحوار الذكية ]


بإمكاننا تنمية قدراتنا على الحوار بالتزامنا مجموعة من السلوكيات و الألفاظ و الاستراتيجيات و الآداب أثناء الحوار ،

و هي استراتيجيات تعوينا بعد عون الله بـ أي السلوكيات التي نتقلدها هي الأنسب لـ الحوار في أي موضوع و مع أي شخص : ) ،

|1|

أعد صياغة [ أنا ] و [ أنت] لتصبح [ نحن] ، فكلمة [ نحن ] تكوّن وضعأً جديداً من التكاتف بين الطريفين
بتوجيه اهتمامهما معاً للمصالح و الأهداف المشتركة .

احنا جينا نتحاور لـ هدف صحيح ؟ يعني مو داخلين حرب مع الطرف الآخر ،
يعني ما فيه أي ضرر لو قلت : احنا نتكلم الحين في كذا و كذا ،

[ ..
1# احنا نهدف بـ هذا الواجب المشترك ناخذ الدرجة الكاملة ، فـ علينا نتكاتف حتى نحصّلها ،
2# احنا حاضرين هذه الدورة ، نعدّها و نحضرها و نشارك حتى نغيّر مفهوم و طريقة الحوار السائدة في مجتمعنا ، ..]

هذي أحسن و الا :

[..1# انا ابغى آخذ الدرجة الكاملة في هذا الواجب ، و أنا أبغى أبذل جهدي حتى أحصلها
2# انا قاعدة أعد هذه الدورة ، و انتم تحضرونها حتى أغير أنا و تغيرون أنتمثقافة الحوار السائدة في المجتمع ..]

؟


|2|

اجعل الطرف الآخر يظن أن الفكرة فكرته ،
و بهذه الطريقة يكون تأييد الطرف الآخر للفكرة و أهدافها مضموناً بنسبة كبيرة من خلال حماسه لها و شعوره أن الفكرة نابعة من داخله .

هذي الاستراتيجية فعلاً ذكية ، تنفع مع غالبية الناس ، و هي أشد تأثير مع المراهقين
حيث تعطيهم ثقة بـ نفسه ، و مع الوالدين بـ حيث يشعر بـ إنه وفّى مسؤوليته اتجاهك ، و الأساتذة
مثل ، لو تتحاورون عن أنسب اعلان لـ مؤتمر أبحاث الطلاب :

[ دكتور أنت قلت كذا ، و بناء على كلامك ظهر لي إنه لو سوّينا هذا الاعلان للمؤتمر
بـ يكون أشد جاذبية ! ]

أو لو حابة تقنعي أختك ترتب غرفتها يومياً :

[ تحبين أشياءك يصير فيها من لمستك ، و طريقة ترتيب غرفتك يصير فيها من شخصيتك ،
و مثل شعرك غرفتك ، كلهم يعكسون قد ايش انتِ مهتمة بـ نفسك ]

هذه النقطة فعّالة إذا ما استخدمت لـ هدف راق من الحوار : ) ،

|3|

التشبث بـ شعرة معاوية ، و نعني بذلك المرونة و الحكمة ،
و يقصد بهذه العبارة أن يتعامل الانسان مع الآخرين بـ شيء من المرونة و لحكمة
بحيث يشد تارة و يرخي تارة ،
فإذا ما أصر كل طرف على رأيه دون تقديم أي تنازلات فإن هذا يؤدي إلى عدم نجاح الحوار .

و هذه النقطة بـ رأيي تعتمد على : مع مين نتحاور نحن ؟!
إذا مع أُناس أكبر من سناً [ والدين ] أو علماً و مكانة ، فـ ما نستعمل هذه الاستراتيجية ،
أما أقران في العمر ، في الدراسة في المكانة ، الاخوان ، فـ لنا هذه الاستراتيجية ،

[ انهاء الحوار ]


|4|

 

إقفال المناقشة ، و هو أصعب جزء في الحوار ، واكثره احتياجاً للمهارة .
فعندما يكون النقاش مع آخرين تضييعا للوقت و تبديداً للجهد ،
يفضل إقفال باب المناقشة بطريقة ذكية و لبقة ،
تشعر الآخرين أنه لم ينسحب عجزاً أو يترك المناقشة هزيمةً .
و يستطيع المناقش أن يجد له أي عذر لإنهاء المناقشة .

 

لاحظوا هنا الحوار صار اسمه [مناقشة ] و يحتاج لـ اقفال لأنه خرج عن معناه
أصبح محاسبة على أخطاء ، و نظر في قصور ،
قد يتضمن الحوار بعض هذا ، لكن ما ينقلب حتى يتحوّل لـ مفهوم النقاش ،
فـ في هذه الحالة ، و كان المحاوِر أو المُناقِش يضيّع الوقت ، ما منّه طائل ،
نقول نغلقه ، و هذي صعبة للي ما تعوّد ، لكن مع الوقت ان شاء الله تصير سهلة ،
أكيد تعرفون كيف ننهي حواراتنا في المجتمع صح ؟!

ندير ظهورنا ،
نكرر [ أُص ! أُص ! ] ،
نصرخ مؤكدين رأينا[ أقول لك كذا ! ما تفهم كذا ! ] ،
أو نحتقر المحاور
و لو بـ إيدينا سلطة قلنا [ بـ تسكت و الا أعلم أبوك ! بـ تسكت و الا أخصم منك ؟! ]

وش رايكم كيف نستطيع انهاء نقاش مثل كذا ؟!


|5|
النهاية المؤثرة ؛ لخّص عناصر موضوعك ،
والدعوة إلى عمل شيء ما مع إحياء المشاعر القلبية ،
و تقديم الشكر للمستمعين و من الروعة ان تترك المستمعين ضاحكين .
وذلك بعد اختيار اللحظة المناسبة .

 

هذي النهاية لو الحوار ما امتد لـ مفهوم آخر : ) ،
فـ نقول مثلا :

[.. يعني الحين توصلنا لـ : ..[ نقاط الالتقاء] .. ،
و فهمنا انّه في جوانب أخرى كنّا قد غفلنا عنها في بعض الآراء [ اشارة إلى رأي خاطئ سواء رأيك أو رأي غيرك ]
و أعتقد اننا ممكن نتخذ خطوة بـ هذا الشأن ، و اللي ممكن تصير … : ) ، ..]

و النكتة أو عبارة تلطيفية خاتمة لو حبينا ، أفضلها حتى تخفف بعض الشحن العاطفي : )،
لا يُنصح بها في الحوارات الرسمية : ) ،
ممكن نقول :

[ .. يا حليلك يا سلطان ما انت هيّن بـ الحوار ،
يا حبي لك يا سارونة ! الله يبارك في هالحوار اللي عرّفنا على بعض أكثر ، .. ]

فيه أكثر ميانة ، بس بـ حسب نفسية و تقبل المحاور

[ قبل و أثناء و بعد الحوار ]

 

 

|6|

 

تحيّن الظرف المناسب حيث يحسن بـ المتحاور أن يلقي نظرة فيما حوله قبلا لحوار ،
ثم يحدد تلاؤم الحال للحوار ،
فإن وجده ملائماً استعان بالله و بدأ . و إلا سكت و تريّث .

يعني مو نجي نتكلم مع أزواجنا عن تربية الأولاد بعد خسارة الهلال
< و الله أشجع المنتخب و بس ،
أو نتكلم عن أهمية الالتزام بـ نظام الجامعة قبل بداية الاختبار بـ ربع ساعة ،
أو نتكلّم عن الحرب في الجنوب الله يسدد مجاهدينا هناك ، في مجلس عزاء : ( ،

 

|7|

راقب نفسك و قيّمها ؛ هل انت مستمع جيّد و هل صوتك مناسب ؟
و هل انت ملتزم بما سبق أن هيأته من أفكار ؟
هل أدبت نفسك بآداب الحوار ؟
كذلك على المحاور الحكيم أن يراقب نفسه بنفس الدرجة و اليقظة التي يراقب بها الآخرين .

كم مرة تكرر في هذه الدورة :

[ .. مجتمعنا ما يعرف يحاور
ثقافة الحوار معدومة ،
ما فيه فايدة ، … ؟! .. ]

لأننا نفتقد هذه الاستراتيجية بـ الذات ،
فـ نظرتنا لـ انفسنا أننا الأفضل .. أننا الأصح تمنعنا من التأني ،
تخلينا نشوف رأينا ، و كيف تشكيل رأينا في جملة ، مو أكثر !
شوي شوي ، نشوف الصوت : عالي ؟ نخفضه حتى ما يكون هواش ..
مخفوض ؟ نعلّيه ، حتى ما يعني خضوع و إذعان ،
حركة اليدين .. هل هي هجومية ؟ ننزلها شوي ، متكتفة ؟ نفكّها شوي
لأن التكتف معناه الرفض ، و احنا ما نبي هالشي بـ الحوار : ) ،
و هكذا ،

تطبيق : راقب حوارات أفراد عائلتك مع بعض ، العيد فرصتك للتمعّن : ) ،

|8|

عوّد نفسك على الابتسامة ،
و اجعلها لا تفارق ثغرك أثناء حوارك مع الآخرين .
و مما يسر الجلساء حين يرون محاورهم لا تفارقه الابتسامة ،
و هذا الأدب هو أدب نبينا صلى الله عليه و سلم في محادثته لأصحابه و في ملاحظة لجلسائه ،
و قد روى الإمام احمد عن ام الدرداء رضي الله عنها أنها قالت :

[ كان أبو الدرداء إذا حدّث تبسم . فقلت لا ، يقول الناس : إنك أحمق ! أي بسبب تبسمك في كلامك .
فقال ابو الدرداء : ما رأيت أو سمعت ر سول الله صلى الله عليه و سلم يحدث حديثاً إلا تبسم ، ]

فكان ابو الدرداء يتبع النبي عليه الصلاة و السلام في التبسم .

|9|

التركيز على الرأي لا على صاحبه .
فيركز المحاور على الرأي و المخالفة بغض النظر عن صاحبهما
خاصة إذا كان الحوار مشافهة فينبغي عدم التجريح .

أسلفنا الشرح عن هذه النقطة أليس كذلك ؟!

|10|

كن قدوة حسنة فيما تدعو إليه من أفكار وآراء حتى تكون ذا تأثير على الآخرين .

لأن حتى المخالف ، لما يشوف قد إيش إنتَ خلوق و متعاون للوصول لـ هدف
ممكن يحارب و يناضل عشان رأيك ،