ثرثرة ترجماتية


كتبت 17th July 2010 في 02:27 AM

 

.
.

يقول أخي :
الجسم ما يفهم إنّك تفكرين ، ينفّذ على طول


الساعة 2.7 بتوقيت محمولي ، و رحلتي اليومية ستبدأ 5.45 كـ أقصى تقدير .. و لم أنم بعد ..

و سأثرثر قليلاً من بعد إذنكم ..

.
.
(1)
أقرأ حالياً رواية الحصن الرقمي لـ دان براون ، و هدفي الأساس نقد الترجمة ، و الذي يعني أني سأعيد قراءتها بلغتها المصدر ( الإنجليزية ) لاحقاً.
لا يعني ذلك أنّي أرى نفسي مترجمة محترفة بمجرد أن أنهيت بضع مواد في الترجمة ..
لكن أردت أن أعرف .. كيف تبدو أخطاؤنا النحوية و الأسلوبية في أعين الآخرين ؟

(2)
هناك ثقافة غير معلنة في الأوساط المثقفة و هي انتقاء الكتاب المترجم من خلال مُترجمه ؛ مهما بلغت شُهرة كتاب ما ، فإنَّ المثقف رفيع المستوى لن يقتني أي نسخة مترجمة منه ما لم تكن لـ المترجم الفلاني .
لم أكن أحفل بهذه النقطة ، لكن يهمني أن أكون كما ينبغي لي أن أكون في الترجمة أو اللغة . قراءَتي لـ الحصن الرقمي أوضحت لي مقصد هذا المبدأ و هو أنَّ المترجم المحترف هو متذوّق لغوي بالدرجة الأوّلى ، يجعلك تستمتع خلال قراءتك و يكفيك انزعاج مقاطعة الأخطاء اللغوية ، فتفهم كامل الفكرة دون أن تُعيد قراءة الجملة عدة مرات . لمستُ ذلك خلال قراءتي لـ رواية ( الرمز المفقود ) و فقدته في رواية ( الحصن الرقمي ) .
اتضّحت لي أهمية جملة أ.إيمان الخطيب
بعدين لما تصيري مترجمة لازم تبنين لك اسلوب معين لأنك حتصيري معروفة فيه

(3)
لا أعتقد أنّه يُهمكم أن أثرثر عن عالمنا الداخلي ، و لكن أعتقد أنّه سيهمكم أن تعلموا أننا غالباً نقع في أخطاء لغوية شنيعة لـ يفهم القارئ المراد من هذه الجملة أو تلك الفقرة أو الرواية التي بين يدي لأنه اعتاد ، و نحن مثله ، على رؤية الأخطاء الشائعة أساليباً صحيحة و العكس!

و هذا من أسوأ الأمور التي نتسامح بها ،حيثُ نلجأ إلى الأسلوب الأجنبي في سبيل ذلك غافلين عن التأثير الثقافي لهذا النهج . إنّ ذلك يعني أن اللغة الأجنبية سيطرت على لغتنا ، و اللغة هي أهم مُنعكس لـ قوّة تأثير شعب ما أو أُمّة ، فما دُمنا حُرّاسُ الثقافة فعلنا الذي أراد الشعب ، إلى أي مدى هذا الشعب تأثّر بذلك الشعب ؟

(4)

هل يبدو أنّي أغتاب مترجمة الرواية خلال هذه السطور ؟

(5)
للرواية عدة ترجمات ، و إن كنتَ مولعاً بالرياضيات ، فهي مناسبة لك جداً

(*)
GooDrEedS.com

/