-63 : الإسلام بين الشرق والغرب

الكتاب الأوّل في سلسلة ( 64 كتاب )

الإسلان بين الشرق والغرب

الإسلام بين الشرق والغرب

علي عزّت بيغوفيتش

ترجمة: محمّد يوسف عدس

الناشران: مجلة النور الكويتية ومؤسسة بافاريا*

 

الكتاب مُترجم عن النسخة الإنجليزية، المترجمة عن الأصل المكتوب باللغة الصربو-كرواتية.

بيغوفيتش أفضل من يبعث فيك روح الانتماء للإسلام، كتابه هذا متوازن رغم ظروف نشأته، ومن ورائه تصلك  -رغم عمليات الترجمة التي  تُسقط يقيناً جزءاً من المعنى والأثر- حرارة المؤلف وصدق دوافعه ووضوح رؤيته.

تعرفت على بيغوفيتش عبر هذا الكتاب الذي ظلّ مركوناً طويلاً في فترة مناسبة تماماً: ضبابية الخطوة التالية، بعد تخرجي مباشرة. ندمت بدايةً، لكن: كل شيء يأتي في وقته تماماً.

تعرف أركان الإسلام وتؤمن بوجود الله جلّ في علاه وتعرف أين تبحث عن المسائل العقدية والفتاوى الفقهية، لكن تبقى قضايا سلوكية وأخلاقية عالقة تلحّ عليك بالأسئلة وما تجده من إجابات لا تجد فيها ما يخاطبك مباشرة – لا تشعر أنها تراعي فكرك وإنسانيتك ، قد تكون أخطأت وجهة البحث أو اختيار المصدر حتماً.

بيغوفيتش يجب على تساؤلاتك إجابات شمولية، أشعر به يرفع رأس من يخاطبه ويقول: انظر حولك ولتكن وجهتك السماء.

عالمية الإسلام فكرة مركزية آسرة في كتابه، ربما لم يعرضها مباشرة إنما هو مفهوم يتكوّن في وجدانك خلال القراءة، يدفعك لتجديد تصوراتك ونفض النمطية؛ نمطية السلوك ونمطية الحكم ونمطية التعبّد ونمطية الحياة على هذه الأرض.

يُحدّثك عن التعليم والفنّ والحضارة والثقافة، الأخلاق والقانون والإله، الديانات والأيديولوجيّات، لا يحاول إقناعك بشيء، ولا يُشغلك عن هدف الكتاب، إنما يعرض فكره وقناعاته مع عرض الحقائق وسرد شيء من التاريخ ويُعمل  ذهنك. وقد ذكر ملاحظات وتعليقات عليه في كتابه العَلم “هروبي إلى الحريّة،” وأن ما قدمه في الكتاب غير شامل أو متكامل تماماً.

مما يُميّز هذه الترجمة كثرة الحواشي وتعليقات المُترجم، وهذا مما يجعلني أثق بالمترجَم إذ يعكس مدى اهتمامه بأن يكون القارئ واعياً بما يقرأ مُحققاً لأهداف المؤلف.

هذا الكتاب كان كل ما أحتاجه في استقبال عالم جديد متعدد  الثقافات والتوجّهات والمصالح رغم وحدة ديانته،  كتاب ينفض داخلك، وأرشّح إهداءه لأي خرّيج أو تائه.

أدين للأستاذ علي الثنيان ( قلم أحمر @iRedPen  ) الذي عرفنا به. كنت أستغرب اهتمامه بكاتب “أجنبي” وأشكك بسلامة ترجمة كتبه لأنها مترجمة عن نسخ مُترجمة أساساً. كان الدافع: كيف يمكن الإعجاب المُطلق بكاتب مرّ فكره عبر حواجز كثيرة – في عمر صغير نسبياً؟

لا ألومه الآن. أنزل الله على علي عزّت بيغوفيتش شآبيب رحمته

آراك @ArakM

شوّال 38هـ

*هناك نسخة أخرى بتعاون بافاريا مع دار الشروق لنفس المترجم وتقديم د. عبدالوهاب المسيري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s