المسؤولية الاجتماعيّة .. حقّة مين ؟


عبأت قبل يومين تقريباُ استبيان عن المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات ذكّرني به موقف عائلي حصل فجر اليوم . لا أعمل لصالح شركة معيّنة بما أن الاستبيان يركّز على الشركات لكن من تعاوني مع عدّة شركات لم أقِف إلا على شركة واحدة فقط تهتم بالمجتمع وتعلم أنّه جُزء منها ومع أنَّ تعاوني حرَّ إلا أنّ لدي ولاء لها . جودَة المَخرَج  توفّر زبائن دائمين لكنليس بالضرورة موالين .. ولنا في المنتجات الدنماركيّة عِبرة ؛ عندما هبّت السعودية للمقاطعة وفضّلت المنتجات المحلّية على الدنماركيّة على الرغم من فارِق الجودة في بعض الأصناف .. لو أنَّ لهذه المنتجات مساهمة مجتمعية لكان هناك نَظَر في هذه المقاطعة .. وما مقاطعة شركة مراعي عنّا ببعيد .. هي لم تعتدِ على حُرماتِ الدين إلّا أنَّها رفعت السعر ريالاً واحداً فقط  مع ذلك قاطعناها .. جودة المراعي عالية إلّا أنَّها لم تدّخر مساهمات مغروسة في المجتمع تشفع لها ذلك .

الكلُّ يربح .. لكن ليس الكلٌّ يدوم .. لا تحتاج أن تكون صاحِب شركات ضخمة أو لديك رأس مال لتُسهِم في المجتمع أو حتّى يخبرك أحدهم بضرورة ذلك . المسؤولية الاجتماعية قيمة تتبناها وتؤصّل لها وتعمل بها . ولا نعني بالمسؤولية الاجتماعية مال زكاة يُدفع أو صدقة تُجرى فهذه من واجبات التكافل النقدي . ولا فقط بناء المرافِق التي ما إن تُبنى حتّى تُهمَل أو تشغّل لتُعيد ضعفي قيمة إنشائها . هي كل ما من شأنِه أن يرتقي بالمُجتمع – ليس بالضرورة أن يرفّهه – فكراً وسلوكاً ومعيشة .ومساهمة بنك البلاد 27Millions مثال لذلك .

تفقّد نفسَك وقيمة المُجتمع لديكِ وإن مازلتَ طالباً أو حتّى موظفاً كادِحاً .. إن استطعتَ تحمّل مسؤولية نفسِك ودفعت نفسك للمبادرة .. فأبشِر هذه بذره ارعَها وأسقِها ..