تذوّق التقنية بطعم الحيّاة


.

.

لبعض البرامج و القنوات وقع متفرّد على النفس ، و إن كُنتَ لا تتفق مع بعض النقاط المعروضة و طريقتها . حتّى و إن كنتَ لا تُمارِس الشغف اتجاهه ، فإنَّ له ولاء خاص منك له و تعتبر نفسك جُزء منه و إن لم تُتابع نموّه و تشارك في تربيته p: . أحد هذه البرامج برنامج حياة تِك – بالمناسبة قررت التوقف ع التدوين حتّى انتهاء اختباراتي .. لكن لأجل برنامج تكرم تدوينة p: – .فكرة البرنامج عرض أخبار و تجارب و أشياء تقنية بطريقة مبتكرة و مُحافِظة ( مُشاهدة نظيفة يعني D: ) .. موجّه لكل مشاهِد بغض النظر عن تخصصه و اهتمامه بالتقنية = ]

انطلق البرنامج منذ ما يقرب الأربع سنوات على شاشة قناة المجد الفضائية ، فكرة و إعداد – بمعية فريق الإعداد طبعاً – و تقديم علي العزازي ، و قد تفرّعت أنشطة هدف البرنامج  على الشبكة فله صفحة فيس بوك ، و حساب تويتر ، و مجتمع إلكتروني ، يتضمن مدوّنة لأخبار البرنامج و لمشاهدة الحلقات أولاً بأول .. و مؤخراً أصبح له نشاط واقعي آخر تمتزج فيه الحياة و التقنية على كوب قهوة في مقهى جافا تايم – الرياض .( لو إنهم رايحين فرع حيّنا كان جيتهم .. الله يهديهم بس :p )

و يوم الأربعاء بإذن الله  ستنطلق النسخة الثالثة ، الساعة العاشرة مساءً .. مُناسبة مهمّة جداً بالنسبة لي 3> ..

مُشاهدة ممتعة بنكهة تقنية = ]

احنا = أنا لكن أنا ≠ احنا [3]


.

.

حتّى ما يفوتك شيء [ هنا ] ^_^

هذه آخر تدوينة عن العمل الجماعي الدراسي لهذا الموسم ، الاختبارات على الأبواب ، و سنبقي باقي السلسلة لـ الموسم التالي ( الله أعلم متى بيجي p: ) ..

أُعنون لهذه التجربة بـ [ ظاهره المعرفة و باطنه الهشاش ]

كُنّا قد اجتمعنا للقيام بعرض ما ( وقفة : هناك هوس طاغٍ بين الأستاذات بالعروض ! مهما كان الجهد المبذول في البحث إذا لم يكن هُناك عرض فليس هُناك بحث ) قسّمنا المهام و ما إلى ذلك ، لاحظت أنَّ إحداهن لا تلتزم بما اتفقّنا عليه بدون اعتذار ، و لا التزام بمواعيد اللقاءات  .. أنا لم أستأ .. لكن استغربت بداية ، و لاحقاً استأت p: ،

أقول عنها عنيدة ، فهي تغيّر بعض ما اتَّفقنا عليه جذريّاً ، حتّى طريقة عرض البحث لم تلتزم بها ، حتّى وقت التسليم المتَّفق عليه غيّرته و تسبب ذلك في ضغط إنتاجي لم أرضَ عن نتائجه ، بلغ العجب منّي مبلغَه !  الفتاة حسنة الخُلق ، و لا يشهَد لها إلّا بخير .. لِمَ يَصدُر منها هذا الأمر ؟ هل تُراها لم يُعجبها أنَّها تحت قيادة أحدٍ ما ؟ أم أنَّه لا يُعجبها العمل الجماعي ، فلا تسير إلا على الذي تراه صحيح مهما كانت الآراء مُختلفة ؟ أم تُراها لم تعتد على العمل الجماعي ؟  كان هذا الأمر يُضايقني ؛ أن يُمارس بحقّي أفعال لا أستطيع تفسيرها ، و لا حتّى ظن السوء بأصحابها p: ، و ما زاد حيرتي أنّها كانت تتحدث بضمير الجميع أيضاً !

سارت الآيام حتّى أوصلتنا نهاية الفصل الدراسي .. عندها عَرَفت لِماذا فعلت الذي فعلت .. كانت الفتاة مِثالية جداً ، تُطبّق الذي تعلّمته أكاديمياً ( زي المسطرة ) كما تعبّر أمّي ، فهو السبيل الأضمن و الأسلم لـ الحصول على الدرجة ..فالأساذة بعمومهم يُطالبونا بـ الابتكار و البِدَع ، فإذا ما اقترفناهما جرّمونا !

الفتاة لم تكن عنيدة ، و لم تكن أنانية ، و لا متسلّطة .. إنّما فتاة بسيطة خجولة تُمارس ما تعلّمته حرفيّاً ، و لم يكن من ضمن ما تعلّمته تبرير تصرّفاتها ضمن المجموعة ..أي ما بدا لي صلباً هو هش ، أو لا وجود له داخل تلك الفتاة . .

ما الذي يدعوني لسرد هذه التجربة ؟

لأوّل مرّة أواجه مثل هذه الشخصية ، و لم أقرأ عنها قبلاً أو تواجهها والدتي ، التعامل المباشر و الشخصي لا يكشف الكثير عن الآخر بقدر ما يفعل العمل الجمعي ، فإن واجهتَ ما لا تفهمه في شخصيات الآخرين ، لا تتسرّع بالحكم ، و إن أردتَ مُناقشة ما تفكر فيه حيالهم ، ناقِش مع من تثق بهم ، أعطِ أولئك الآخرين مساحة حرية لترى نِتَاجَهم لتستطيع تفسير أفعالهم . و اجعل ردّة فعلك اتجاه ما تُواجه وفق المعطيات الواقعية ، و ليس وفق نمطيات اجتماعية مسبقة الحكم و القولبة ، نعم الخبرات الاجتماعية مفيدة ، لكنّها لا تعطي أحكاماً مُطلقة لكل شيء ..

[ جال النهاية ]

عندما تُبتلى بـ فريق دراسي ، أكُنت قائداً أو عُضواً ، فاجعل هذه التجربة مميّزة و فريدة لك ولمن معك  ، أضف عليها لمستك الخاصّة و إضافاتك المثرية في كل جانب ( الدراسي / الاجتماعي / الضخي / المعرفي ) ، بحيث إذا انتهت .. قد لا يُذكَر عَمَلُك ، لكن تُذكر رّوحك و بصمتك و أخلاقك ، أنتَ لا تعلم أيُ أفق جديد يُكتشف ، و لا أيَّ مُدرَك تُدرِك .. و لا أيَّ شراكة مُستقبليّة ستقوم ( سواء علاقات / أعمال / أو حتّى تطوّع ) أكان ذلك خلال الدراسة أو بعدها .

اشتركت مع إحدى صديقات التخصص في مجموعة بحثية دراسة قبل ما يُقارب السنّة ، و بسبب تعاونها و التزامها و جِدَّة المعلومات التي تأتي بها ، عُدتُ أتعاون معها مرّة أخرى ، و أختارها باسمها لتكون شريكتي في مجموعة تطوعيّة .. أفكِّر الآن : لو لم أعرفها من خلال تلك المجموعة الدراسية ، هل سأختارها بناءً على شهادة صديقاتها ؟ لا أظن ذلك =)