قُل لي – بربك – هل “تُدوّن” ؟

.

.

باختصار أحسب أن على المدون ان يلتقط الأحداث من حوله التي لا تصل إليها وسائل الإعلام ليصبح وسيلة إعلام منافسة تستغل تلك الفرص – فرص تواجده في مكان لا تتواجد فيه تلك الوسائل – وكذلك أن يحرص المدون على “دورية” التدوين؛ يعني يدون بانتظام لو تدوينة في الشهر، وينفرد عن غيره إما بأن يأتي بجديد أو يأتي بالقديم لكن بقالب جديد
🙂

الاقتباس أعلاه لـ أ. مروان المريسي حسناً ، و أنتم ماذا ( تَحسِبون ) الذي على المدوّن ؟ و هل ما تقعلونه معشر المدونين – و كـ أني لست منكموا b: – هوتدوين؟

لا أعتقد أن التدوين دفتر مذكّرات ، و لا أعتقد أيضاً أنّه موقع شخصي أُطلِق عليه ” مُدوّنة ” تبعاً لـ انتشار مواقع التدوين المجانية، و لا أظنّه أيضاً يشابه أقسام المواضيع في المنتديات و التي سُميَّت مجازاً ( مدونات )،و أعتقد أيضاً أن علينا أن لا نُقارِن التدوين العربي بالتدوين الأجنبي ، فلكل مجتمع ثقافته و بيئته و فكره ، لكن علينا أن نسير بالاتجاه الصحيح  . حسناً ما هو موقفي إذن من التدوين بين هذه الاعتقادات الضبابية الرمادية ؟ لم أتخذ موقفاً بعد !

طيّب ، أنشأت مُدوّنة و “أتكّي عليها ”  ليه ؟! أفهم – في الحقيقة – أنَّ التدوين جو استقلالي ، يمنح الكائن الحي البشري حق ممارسة أخلاقه و يجعل فكره يتنفس بأريحية و توجهاته تجول بـ كل حريّة ، و يمنح “البيتوتيين” فوق البيعة فضاء رحب لـ مصافحة الأرواح و العقول التي يختارها أحدهم بـ ملئ إرادته لـ يَبُثّ لها ما يُريد .. أو بـ بساطة لـ يعبّر عنهويتهالبشرية في منبرٍ هو خطيبه  !

و لأن الاستعانة بـ خبرة السابقين هو عُمر مُضاف لـ العمر الآني ، أخذتُ جولة حول معنى التدوين ، و وجدتُ أن في الساحة تدوين وَ تَدوين احترافي ! مما  أضاف لـ معايير التدوين معياراً من الوزن الثقيل أصابني بفضول مدهش ! و الجاني في ذلك المدون المحترف ( كما يحب تسميته ) محمد سعيد احجيوج . لن أستطيع أن أُعيد ما قاله أ. محمد  في مسودة الجزء الثاني لكتابه ألفباء التدوين ، لـ أنه سيبدو باسلوبي أقل متعةً و جاذبية لـ التدوين ، لكن أستطيع أن أقول أن أ. محمد  بتأليف كتاب عن التدوين بـ جزئين قد نصَّبَ نفسه مُحامي و مؤصّل لـ المجتمع التدويني من دون أن يدري ! فـ هو يقول عن مفهوم التدوين الاحترافي :

…فالتدوين يختلف عن مواقع الإنترنت العادية بأسلوبه الخاص وفلسفته المحددة لطريقة الكتابة والمعالجة. فعلى عكس الصحف، المجلات والكتب، المدونات وسيلة تواصل حميمية بين المدون وقرائه. … فأن ينجح المدون في ممارسة التدوين الإحترافي عليه أن يقدم محتوى قيما يقنع القراء بالقراءة، بل مدوامة القراءة، ويقنع المعلنين بالتالي بنشر إعلانات تتناسب مع طبيعة جمهور المدونة، أو محتوى يوفر للمدون المصداقية والسمعة ليوفر منتجات وخدمات جانبية يبيعها عن طريق المدونة لجمهور مدونته .

لحظة احترام (ـــــــــــ ) .

مممـ هل انتهيت بهذا الاقتباس و أنهيت جدلية التدوين هنا ؟! لفظياً نعم ، لكن ذهنياً لا .. لأني سـ أقرأ كتاب ( ألف باء التدوين ) و أتمنى أن أُشيح بعض الضباب و أتثبّت من أنّي أدوِّن ^_* .. و أنتم  هل تدونون ؟ أم سـ تدونون ، أم ستحترفون التدوين ؟

[جال لُغوي]

علامة التنصيص إن لم تكن لاقتباس فـ هي تؤكد على معنى الكلمة ( المنصصة ) أو تعني معنىً آخر يقف خلف ظل الكلمة .

4 thoughts on “قُل لي – بربك – هل “تُدوّن” ؟

  1. أهلاً ..
    أصابني شيءٌ من فلسفة التدوين عندما سقط في يدي كتيب المجلة العربية ..
    أظن أن الموضوع يحدث إشكالاً للذهن :/..

    عموماً … الاقتباس الأخير بليغ ..

    كل عام وأنت مدونة 🙂

    • أهلاً أكثر ^^
      أتفق معك أنه يُحدِث إشكالاً في الذهن ، فتاريخ التدوين في العالم العربي قصير نوعاً ما و لم يُتفَّق على قوانينه بعد !

      و كل (دايم) و أنا أتشرف بك دلال ♥

    • احلوّت أيامك ياسمينة ^_^ ..
      هو موضة يعني لـ اللي حاب يعمل مثل الناس ، لكن لو اتخّذناه جدياً راح نسميه بـ اسمه الاصطلاحي .. = )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s