ذكريات الزمن القادم


اعتادت بعض الشعوب أن تَرمي قِرشاً في بئرٍ مقدّسة أو سحرية ، أو أن تعقد بين حِذاءين بـ برباطِهما ثم تقذف بهما إلى شجرة ضخمة معروفة مع النطق بـ أمنياتها لـ تتحقق ! أجِدني  خلال كتابتي أقاوم الابتسام لئلا أطلق ضحكة عالية ! أبِقرش و حذاء قديم تُحقق أمنياتي “العظيمة” التي لم أستطع بـ جهدي الحصول عليها ؟ أحمد الله أنّي مُسلِمة فـ كل ما عليّ هو رفُع يدي و دُعاء رب لا يغيب عنه ما يجول في خاطري من أمنيات و قرشي أشتري به رغيفاً أُطعِم به كَبِداً و حِذائي أتصدّقُ به على فقير = ) .. و هذا بالضبط ما سأفعله خلال إنجاز ذكريات الزمن القادم ! أتحَدّثُ عن السخرية ثم آتي بها ؟! ذكريات الزمن القادم هو اسمٌ لـ مسلسل لا أعرف منه إلا عنوانه الجذّاب و قد ألهمنى  معنىً مفاده :

إنجازات حالية يحتفظ بها التاريخ لـ تكون ذكريات في المستقبل لـ يتذكّرها الذين قاموا بها و الأجيال من بعدهم

و ها نحن على مقربة مقدارها أقل من 24 ساعة من عام أكاديمي جديد ، فما هي قائمة الذكريات التي أعددتموها لـ زمنه القادم 1432 و ما بعد ؟ هذه الذكريات ليست ” قيّمة “ لأنها سـ تعبق بالماضي ، لكن لأنها ستكون ذكريات بَنَت فرداً ، أو نهضت بـ أمّة ، أو أصلحت خللاً . هي ذكريات ليست “عَظِيمةلأن الذي سيُحققها فُلان ابن فُلان ، لكن لأن نيةً خالِصة جَبَرت كسرها ، و أقالت عثرتها ’، و هِمّة فِردَوسيّة قامت بها من ثرى “مُجرد الأحياء “ إلى ثُريّا ” خالدي الأبد “ ..

ذكرياتي القادمة سأركّز فيها على الأخذ ؛ أودُّ تقعيد أساسيات العلم و توطينها ، و أودُّ تعلّم فنون جديدة و صقل أخرى .. و سأفعل كما أفعل كل فصل دراسي ، أكتبها في ورقة لأطلّ عليها كل صباح لـ تذكرني بـ نفسها ثم أضيّعها في مكان ما لـ أكتشف نهاية الفصل مع عملية تخريج مُستهلكاته أنّها لم تخرج من حقيبتي الرئيسية و أنّي حققت 80% منها بضل من الله ومنّة !

ههههـ يبدو أنّي سـ أجعل حقيبتي الأم كـ البئر المذكور أعلاه ، و قراطيس نوتات روكو سبيل الأماني b: .. أستغفر الله ، اللهم ثبتنا على الحق .. ♥

بما أنّي عُدت لـ التدوين هنا ، أظن أنّي سـ أوثقها هُنا ، لـ يشهد الزمن أنّي بدأت إن على الأقل لم أُكمِل !وَ أنتم ، أين ستوثقونها ؟

قُل لي – بربك – هل “تُدوّن” ؟


.

.

باختصار أحسب أن على المدون ان يلتقط الأحداث من حوله التي لا تصل إليها وسائل الإعلام ليصبح وسيلة إعلام منافسة تستغل تلك الفرص – فرص تواجده في مكان لا تتواجد فيه تلك الوسائل – وكذلك أن يحرص المدون على “دورية” التدوين؛ يعني يدون بانتظام لو تدوينة في الشهر، وينفرد عن غيره إما بأن يأتي بجديد أو يأتي بالقديم لكن بقالب جديد
🙂

الاقتباس أعلاه لـ أ. مروان المريسي حسناً ، و أنتم ماذا ( تَحسِبون ) الذي على المدوّن ؟ و هل ما تقعلونه معشر المدونين – و كـ أني لست منكموا b: – هوتدوين؟

لا أعتقد أن التدوين دفتر مذكّرات ، و لا أعتقد أيضاً أنّه موقع شخصي أُطلِق عليه ” مُدوّنة ” تبعاً لـ انتشار مواقع التدوين المجانية، و لا أظنّه أيضاً يشابه أقسام المواضيع في المنتديات و التي سُميَّت مجازاً ( مدونات )،و أعتقد أيضاً أن علينا أن لا نُقارِن التدوين العربي بالتدوين الأجنبي ، فلكل مجتمع ثقافته و بيئته و فكره ، لكن علينا أن نسير بالاتجاه الصحيح  . حسناً ما هو موقفي إذن من التدوين بين هذه الاعتقادات الضبابية الرمادية ؟ لم أتخذ موقفاً بعد !

طيّب ، أنشأت مُدوّنة و “أتكّي عليها ”  ليه ؟! أفهم – في الحقيقة – أنَّ التدوين جو استقلالي ، يمنح الكائن الحي البشري حق ممارسة أخلاقه و يجعل فكره يتنفس بأريحية و توجهاته تجول بـ كل حريّة ، و يمنح “البيتوتيين” فوق البيعة فضاء رحب لـ مصافحة الأرواح و العقول التي يختارها أحدهم بـ ملئ إرادته لـ يَبُثّ لها ما يُريد .. أو بـ بساطة لـ يعبّر عنهويتهالبشرية في منبرٍ هو خطيبه  !

و لأن الاستعانة بـ خبرة السابقين هو عُمر مُضاف لـ العمر الآني ، أخذتُ جولة حول معنى التدوين ، و وجدتُ أن في الساحة تدوين وَ تَدوين احترافي ! مما  أضاف لـ معايير التدوين معياراً من الوزن الثقيل أصابني بفضول مدهش ! و الجاني في ذلك المدون المحترف ( كما يحب تسميته ) محمد سعيد احجيوج . لن أستطيع أن أُعيد ما قاله أ. محمد  في مسودة الجزء الثاني لكتابه ألفباء التدوين ، لـ أنه سيبدو باسلوبي أقل متعةً و جاذبية لـ التدوين ، لكن أستطيع أن أقول أن أ. محمد  بتأليف كتاب عن التدوين بـ جزئين قد نصَّبَ نفسه مُحامي و مؤصّل لـ المجتمع التدويني من دون أن يدري ! فـ هو يقول عن مفهوم التدوين الاحترافي :

…فالتدوين يختلف عن مواقع الإنترنت العادية بأسلوبه الخاص وفلسفته المحددة لطريقة الكتابة والمعالجة. فعلى عكس الصحف، المجلات والكتب، المدونات وسيلة تواصل حميمية بين المدون وقرائه. … فأن ينجح المدون في ممارسة التدوين الإحترافي عليه أن يقدم محتوى قيما يقنع القراء بالقراءة، بل مدوامة القراءة، ويقنع المعلنين بالتالي بنشر إعلانات تتناسب مع طبيعة جمهور المدونة، أو محتوى يوفر للمدون المصداقية والسمعة ليوفر منتجات وخدمات جانبية يبيعها عن طريق المدونة لجمهور مدونته .

لحظة احترام (ـــــــــــ ) .

مممـ هل انتهيت بهذا الاقتباس و أنهيت جدلية التدوين هنا ؟! لفظياً نعم ، لكن ذهنياً لا .. لأني سـ أقرأ كتاب ( ألف باء التدوين ) و أتمنى أن أُشيح بعض الضباب و أتثبّت من أنّي أدوِّن ^_* .. و أنتم  هل تدونون ؟ أم سـ تدونون ، أم ستحترفون التدوين ؟

[جال لُغوي]

علامة التنصيص إن لم تكن لاقتباس فـ هي تؤكد على معنى الكلمة ( المنصصة ) أو تعني معنىً آخر يقف خلف ظل الكلمة .

اِخرَس و اتكلم بـ إيدك D:


.

.

بينما كنتُ أنفض غُرفتي من رتابة الفوضى وجدتُ مشروعاً قديماً وضعته في قائمة النسيان منذ سبعة أشهر تقريباً ، تزامنت العودة لـ هذا المشروع مع تضمين أمانة مدينة الرياض جدول فعاليات العيد مسرحية لـ الصم رأيت مقطع منها بالأمس على شاشة المجد ، و ما وجدتُ مقطعاً مُناسباً و ذُهلت لـ حجم فعاليات الصم من إعدادهم و تقديمهم خلال بحثي ! ، حتّى أن هناك أنشودة لـ عبد المجيد الفوزان تُرجِمَت بـ لغة الصم و هي كما قال عبد المجيد من أوائل ما قُدِّم لـ الصم ، ( ملاحظة ، قرأت أن المقطع التالي هو بروفة ) :

/

عَكِفت بالأمس على حفظ الحروف ، و درست بعض أسماء الأفراد العائلة عن طريق يوتيوبات تعليمية أظنّها رسمية ، و قد سمّعتها لي أختي مشكورة b: (عفواً أرجو إغلاق الصوت حتى الثانية العاشرة ) :

العجيب في هذه اللغة أنها ليست جرّد حركات أيدٍ تؤدي معنىً مراداً  و السلام ، بل إن لكل دولة أشبه ما يسمى بـ لهجة صم ، فـ الكويت لديها حركات خاصة، و السعودية و كذلك مصر  و معلومٌ أن كل لهجة ما هي إلا انعكاس لـ الثقافة التي تستعملها وأعتقد أن لهجة كل دولة نبعت من حاجة الأفراد لـ تأدية المعاني المتواجدة في بيئتهم ، و قد علمتُ مؤخرّاً أن الدول العربية توصّلت لـ قاموس عربي موحّد لـ جميع الصم العرب . و قد فرحت بـ هذا الخبر  ،فقد قرأتُ مرّة أن اختلاف لغة الصم بين الأقطار ذات اللغة الواحدة سبب ضعف تواصل بين أفراد هذه البيئة الذين مصادر تعلّمهم شحيحة أصلاً و نحنُ سبب ذلك !

ابدؤوا التعلّم إذن ^_* .. لكن لحظة .. لِمَ نتعلّمها و ما حاجتُنا لها ؟ إن الصم و البكم جُزء من المجتمع ، فـ كما تعلّمنا لُغَة العمالة العربية المكسّرة غير ممكنة الجبر فإنّه من باب أولى أن نتعلّم هذه اللغة فـ من يدري ، قد تصادِق أصماً ، أو تكون زوجاً له أو ابناً أو حتى يكون لك ابناً ، لن أقنن الأسباب و لك حرية اختيار الغاية و الوسيلة متوفرة !

لحظة ! هل علينا أن ننتظر شيئاً لـ يحدث لـ نتقدم خُطوة باتجهاهم ؟ أليسوا إخواننا و ( عمر الدم ما صار موية ) ؟!

كنتُ سأتعلمها إطِّلاعاً ليس إلّا ، لكن اختلاطي بـ بعض ذوي الاحتياجات الخاصّة أطلعني على  أهميّة تفعيل أداء رسالتي أنا المترجمة حتّى بين المصابين بالصمم ، فـ رسالة المُترجم تنص على أنّه وسيلة نقل علم و أدب و ثقافة بين الشعوب ، حسناً ، و الأصم ، أليس جُزءاً من الشعب أمال إيه ^_*  ؟!

حسناً ، آلمترجم فقط من يملك رسالة اتجاه البشرية وهو بطل أبطال الصم b:  ؟! بالتأكيد لأ ! كل كائِن حي يُدرك و يتنفس على عاتِقِه رسالة يجب أن يؤديها تتصل بـ ما حباه الله به و وهبه و كلٌ بـ حسبه ! لم نُخلَق نُؤتى خيار القرار عبثاً ، إيه ؟! ^_*

لحظة أخرى أيضاً ! هل رسائل  وظائفنا و تخصصاتنا هي التي تدفعنا لـ العمل ؟ أكيد لا ! فـ نحنُ مُسلمون قبلاً و رسالة الاسلام و معاملته توصينا العمل وفقها ، و الحق يُقال أن العمل لـ غير الدين يمرُّ بـ حالات فتور أو انسحاب و إحباط : ( ..

[آخر الجال ]

و لغة صم كل دولة تختلف عن لغة صم الدولة الأخرى ، كالفرق تماماً بين اللغات الحية ( العربية و الإنجليزية و الأوردو … ) و لها نِظام حركاتها و تركيبها تماماً كـ نظام اللغة المُتحدَّثة .. لعلّي أتطرق إليها بـ شيء من تفصيل في السبب .. لكن في تدوينة أخرى ^_^ ..

[جالات ذات صلة ]

1 / منتدى القاموس الإشاري العربي

2 / القاموس الإشاري العربي للصم بالصور المتحركة

عيدُ عَهدٍ جديد




أفكر بـ هذه التدوينة الاستهلالية لـ عهد التدوين الجديد في هذه المدوّنة منذ فترة ،و رغم تحضيراتي السابقة و صفحات الكلمات و مسودات المشاريع التي أعددتها في دماغي ،

لا أستطيع إلا أن أتخيّل نفسي  ذاك  الشاب الذي وُكِّل بافتتاح حفل تدشين  مشروع ضخم ، فلمّا وقف أمام اللاقط بمواجهة وجهاء المجتمع و مؤثريه ، مزَّق أوراق الخطبة الباهتة ثم دسّها في جيبه ، فـ أرخى ربطة العُنق ، و نَكشَ شعر رأسه المسرّح  بعناية – سابقاً –  لتغطي بعض الخُصل شيئاً من عينيه ،  ثم قال :

السلام عليكم ،  اليوم عيد ، و يكسوه الإحباط قليلاً ، و بسببه عزمنا أن نبدأ ، و نستمر ، و سنتوقف عندما يزورنا ملك الموت .. لن نتوقع نجاحاً مكتملاً ، لكنّا سنحرص على  النتائجِ المُرضية . سنلتزم ديننا و قيمه ؛ فـ لن نبيع خمراً و لن نؤوي مُحدِثاً ، و لن نحمِلَ سِلاحاً ضدَّ إخوتنا ، و لن نكون عيناً سحرية و لا خائنة   ، سنصلي و سنصوم و سنزكّي ..

طاب يومكم .. و كل عام و أنتم بـ خير ، بـ خير فعلاً ..

ثم أومى بابتسامة التمكّن من المرجوّ .. غامزاً   الحضور الذي فَهِم تَعدَدِيّة معاني عباراته .. نزل إلى الكواليس ، ثم رشق وجهه بـ ماءٍ بارد ..

كتابك ، نبت له لسان و الا باقي ؟!


بسم الله الرحمن الرحيم ..

لديّ متلازمة طيّ أطراف أوراق الكُتُب السُفلى و العليا -كـ بعض المنتمين لـ نادي القراءة -و لكن لا يُعرف أنّي لا أعرف سبب طويي لـ السفلى و العليا ؛ أالسفلى للملاحظات أم هي  للبحث أم للمكان الذي وقفتُ عنده ؟ فـ في كل مرّة أُغيّر سبب نظام ( الطيّ ). و قد بدّلتُ قليلاً نظام ( التسفيط ) فـ عَمِدتُ إلى لصق أوراق الملاحظات الكبيرة لتدوينها في أماكنها و الطي ( فينا فينا السفط b: ) لـ علامات الوقوف ، و عندما رأيت أن الطي يُبقي أثراً على الصفحة أبدلتها بـ المشابك أو كلبسات Paper Clips

اضغط الصورة لـ ترى معرض المصورة

حتّى المشابك كانت جميلة و تضفي لمسة شخصية على كُتُبي ^_* ، لكنّها أثّرت أيضاً على صفحات الكُتُب لأنها تستلزم شبك خمس أورقا تقريباً حتّى لا تسقط 😦 ، فـ انتقلت لـ الطريقة الأخرى ، و قد أمتعتني و جعلت تفكيري أكثر تنظيماً و تركيزاً .. قالت لي صديقتي أن هذا الشيء الذي ألصقه أطراف الأوراق( و هو شبيه بألوراق الملاحظات لكنّها بطول الإصبع و عرضه تقريباً  )  يُدعى بـ التاق Tag و لا أعرف له ترجمة سوى ( العلامة أو الوسم ) و سـ أسميها بـ ( الألسنة ) ألسنة زرقاء و بنفنجية و وردية و بردقانية ! أوه كائنات فضائية تُدلي بألسنتها من قلب كُتبي يا للهول ! b: ..

المهم أنّي أصبحت لا أستغني عنها ، أفادتني كثيراً خاصّة أنّها تزامنت مع بداية تدويني  على كُتبي الخاصة  و يمغصني قلبي في كل مرة أفعل ذلك :”(، كنتُ لا ألتزم نِظاماً لونياً معيناً لـ الملاحظات و أماكن الوقوف ( يعني لم أجعل الوقوف واجب  لسانه أصفر ، و الملاحظة واجب لونها بنفسجي ) فـ كنتُ أفرق بينها بـ أن أضع ألسنة الملاحظات أقصر من لسان الوقوف ، و النظام الثاني أنّ تكون ألسنة الملاحظات يمين الكتاب(على جنب و كل لسان عند الفقرة الملاحظ عليها )  ، و لسان الوقوف أعلى الكتاب ( فوق صفحات الكتاب)..*

بعد ذلك استحدثت نظاماً لونياً جديداً لأننا لا نستطيع الكتابة على المصحف الشريف ، فكان هذا النظا عبارة عن  3 ألوان ؛ اللون البرتقالي لـ الأسئلة ، و اللون الأصفر لـ الوقفات المهمة ، و اللون الأزرق أعلى المصحف مكاناً لـ الوقوف .

هناك خامتان من هذه الألسنة ، بلاستيكية و ورقية .. جرّبت الورقية ، لم تُناسبني لأنها تلفت بـ سرعة مع تكرار النزع و اللصق و نقل الكتاب ، و تُخفي كلمات موضع اللصق لسماكة ورقها :

و الخامة الثانية هي البلاستيكية التي أستخدمها حالياً وهي عملية جدياً و صبورة ، و على العكس من أختها الورقية ، المعاملة العنيفة تجعلها تُمزق الصفحة b: و انتبه من وضعها على صفحات رِقاق و تستطيع الكتابة بالرصاص عليها ، و النوعية الجيدة منها تحتفظ بـ الغراء الذي يساعدها على التثبيت مُدّة أطول وتحمل تكرر النزع و اللصق  .

[جولة ]

لستُ الوحيدة التي تستخدم أوراق الملاحظات بالتأكيد .. فـ صاحبة الصورة مصوّرة أستطيع أن أقول أن طريقتها في استخدام أوراق الملاحظات مجنونة(انقر فضلاً على الصورة لـ تصلك بـ معرضها على فلكر )

وهاه .. بـ ينبت لـ كتابك لسان ^_* ؟!

*في الصورة الثالثة تلاحظون التاق الأزرق الأطول المفروض يكون أعلى الكتاب ، لكن هذا كتاب ( الفوائد) مُقسّم لـ فقرات منفصلة المواضيع في الصفحة الوحدة أحياناً أكثر من موضوع فـ الفقرة اللي وقفت عندها أسوي لها تاق عشان ما أضيّع .

ودّي بس ما أقدر : (


نشرت عام 2010 في مجلة نبضنا الإلكترونية – Cksu.com

Copyright © 2008 Essa alsalman. All rights reserved
Copyright © 2008 Essa alsalman. All rights reserved

في بحثٍ مشترك، قالت لنا إحدى الزميلات: “أفكاركم مرة حلوة, ودي أساعدكم بس ما أقدر!”, استرجعت الذي اقترحناه،كل ما فعلناه هو تطبيق لبعض الدروس في المستويات الماضية، حيث أمامنا المادة مكتوبة، ما علينا إلا تفصيلُ عرضها.

كثير منّا كهذه الزميلة، نملك المهارات والمعرفة والأدوات, لكن تغيب في تركيبتنا الشخصية (الثقة)، فنحن لا نثق بصحة طريقتنا في التعلّم، لا نثق بأننا نستطيع أن نفعِّل ما تعلماه واقعًا، والأدهى أننا لا نثق بأننا نستحق أن نفعل أمرًا مهمًا، أو أن نكون في القمّة ولو لبرهةٍ قصيرة جدًا, توازي إنجازًا مدته خمس دقائق, وذلك يكبّلنا ويجبرنا على إطلاق: (ما أقدر !).

يحل (التحقير) محلَّ الثقة، فنحنُ نرى أننا تعلمنا لا شيء، وبارعين في فعل اللا شيء، ونستغرب من أنفسنا النجاح. ونعتبر التقدّم طفرة، والتراجع طبيعة. ولا نكتفي بالاحتراق الداخلي، بل نطلق الأدخنة لغيرنا، فإذا ما تكيّف أحدهم مع المستجدات وتغيّر, أطلقنا على ذلك إمّعية، وإذا ما تسلّق الإنجازات أوعزنا ذلك إلى أيادٍ خفية؛ لأنه يأتي بهواها, فهي تدفعه, مبطنين أننا ذوو مبادئ لا نتحرك إلا بإرداتنا.

والتواكل مرحلة ما بعد التحقير، فإذا ما رأينا العمالة تعبث في مجالٍ ما, قُلنا أين البلدية أو الجوازات، ونتناسى أن لا حركة ستصدر إذا لم نتحرّك و(نبلّغ) كأضعف الإيمان. وإذا ما رأينا طالبًا ذاع صيته وعلا كعبه، قُلنا: والده كذا وكذا، وإخوته يدرسون في بلد كذا وكذا، ونقسم أغلظ الأيمان أننا سنكون أفضل منه لو كان أفرادُ عائلتنا كذا وكذا. نقول ذلك ونحن متسمرين أمام الفيس بوك، و(ندردش) مع عشرين نافذة من قائمة “الماسنجر”.

نتخذ: (رَحِمَ الله امرءًا عَرَف قدر نفسه) ذريعة لعدم الإقدام، وهذه العبارة تطرح سؤالًا: صباحات الدراسة، وليالي المذاكرة، ومناهل العلم المنتصبة أول القاعات، وأركام الكتب وأحبار البحوث، ورشات العمل ومساءات الدورات، أما جعلت جميعها وأكثر لنفسك قدرًا معنويًا تستطيع به أن تُطلِق لنفسك عنانها، وتقف فقط عند نقطةٍ ما وأنتَ متيقنٌ تمامًا أن هذه أعلى قدرُك الحق الذي سيرحمك الله عنده لمّا عرفته؟!

نحنُ نتمنى، ونعرف، ونقدر، ونملك، ونجرؤ، ونبني، وننجز إذا ما علّقنا ثقتنا بالله ثمَّ بنا, لا بما ينتظره الآخرون منّا, فنحنُ الأحق بالثقة، والتواضع والمجاهدة لبلوغ الأهداف؛ لأننا الأمَّة التي اختارها الله لتبليغ دينه، إن لم تعتقد أن لمجتمعك حقًا عليك، فأوفِ حق إلهك عليك، عندها لن تنام ليلًا حماسًا لانبلاج الغد عن صُبِح إنجازاتٍ جديد.

لا تنتظر أحدًا حتى يبدأ، ابدأ أنت ليكون لك شرفُ المبادرة، وتذكّر أن البشرية ستنساك حالما تحثو على قبرك التراب إذا لم تذكر قصدك إلى ربّك في كُلِ حين من بنائك, ارفع يدك فوق رأسك، وافعل بها هكذا, مزيلًا العوالق, ثم قل: (ودّي وأقدر !).