[مهارات الحوار الفعال ] 6

[ أدبيات الحوار ]


للحوار أدبيات ، الهدف منها تحقيق النفع ، و النتيجة الإيجابية التي رُجِيَ الوصول إليها من خلال طرح الموضوع القضية
للتحاور و المراجعة ، و منها :

| الإخلاص و التجرّد |

الحق هو ضالة المؤمن ، ينشده حتى و لو كان على نفسه ،
فذلك العقل بعينه و التحرر من تبعية الهوى .
أما التعصب فهو عدم قبول الحق عند ظهور الدليل ،
و هو رزاية بالعقل الذي فضل الله به الإنسان على الحيوان .

و المتعصب هو ذلك الإنسان الذي غطى هواه على عقله ،
فتراه يكثر من مقاطعة محاوره و قلما اعترف بخطأ بل يكثر الردود و يسعى لحماية نفسه و ما يخصه دون تفكير و نظر ،
و هو أشبه بشخص يعيض وحده في بيت من المرايا ،
فلا يرى فيها إلا شخصه أينما ذهب ، يمنة و يسرى

و كذلك المتعصب لا يرى غير عمله ،
رغم كثرة الآراء ، فهو مغلق على وجهة نظره وحدها ،
و لا يفتح عقه لوجهةٍ سواها ، يزعم أنه الأذكى عقلاً و الأوسع علماً ،
و الأقوى دليلاً

و إن لم يكن لديه عقل يبدع و لا علم يشبع ، و لا دليل يقنع .


يحتاج في هذه النقطة أذكر بـ الحوارات اللي تصير في أروقة الجامعة و أسياب المدارس ؟!
لمّا تجي طالبة فلانية تفتح موضوع ، و تظل أخرى تعارضها ، تعارضها تعارضها
مو لأنها مخطئة ، لكنها مو بنت منطقتها ؟!
أو نجي لـ شيء أوسع ، لمّا نقول لـ المسيحي : الاسلام آخر الأديان السماوية بعد المسيحية
لازم تدخل بـ الاسلام و الا تُخلد في النار ،
ثم ما نسمح له يسأل ليه ، و من وين ، و من جاء به و … .
صح الاسلام آخر دين ، و خير أمة أمة محمد ، لكن هذا ما يمنع نحاور المخالف لنا
و نبيّن له ليه .. و الا لـ كان كل شخص هو الأفضل !
في غير أمور الدين ..
لماذا نرفض الحوار ما دمنا نعرف ان قبيلتنا / منطقتنا / كليتنا هي الأفضل ؟!
و ما الذي يمنع ؟!
لسنا شعب الله المختار ، و لسنا أنبياء و رسلا ..
حتى الأنبياء و الرسل يحاورون ،
و هم على حق لا شائبة فيه ! وش زودنا يعني عنهم حتى ما نرضى أحد يكون أحق مننا ؟ !

| الإصغاء و حسن الاستماع |

يجب على المتحاور أن يستمع جيداً لمن يحاوره ،
و أن يستوعب ما يقوله الآخرون ،
يكون أذنا صاغية لهم و يتأمل ما يقولونه ،
و هذا يكون دليلاً على قوتك ، قدرتك على الحوار .
مباشرة .. شوفوا أهالينا كيف يتحاورون معانا ؟!
لا أنكر أفضالهم ، و لا أنكر انشغالهم ، لكن شوف الوالد كيف يحاورك ،
يمسك الجريدة ، و يسوي نفسه يسمعك
أو الأم ، تطبخ الطعام ، و تطلع همهمات مثل : لاااا ! ممممم ! يوووو !
و هي أصلا مو سامعتك !
طيب .. ما دمنا نعاني هالشيء في البيت .. نقوم بـ التالي نعمله ليه ؟!
في نقطة دائما تذكر في فن الحوار ، و هي :
استمع جيداً لتعرف ما يقول خصمك .. لا لـ ترد عليه !

| الالتزام بالقول الحسن ،و تجنب منهج التحدي و الإفحام |

يقول الله تعالى في محكم كتابه [ و جادلهم بالتي هي أحسن ] فحق العاقل اللبيب طالب الحق أن ينأى بـ نفسه عن أسلوب الطعن و التجريح .

بعضهم تتفاجأ فيه ، موضوعكم موضوع سياسي بحت ، تلاقيه و هو يكلمك يقول :
يا ابن الـ … أنا قلت لك ان رئيس هو أنزه رئيس في البرازيل / يا الـ $#@ ! و الـ *&^ ! يا الغبي ما تفهم أقول لك اوبك قللت انتاج النفط عشان و عشان و عشان !

| الالتزام بوقت محدد في الكلام |

يستحسن على المحاور أن يلتزم بالوقت المحدد له ،
و ألا يستأثر بالكلام على حساب وقت المتحاورين الآخرين ،
و الالتزام بالوقت من صفات المحاور الجيد و أخلاقياته .

بعض الناس ينسى نفسه .. يحكي لك لـ مدة 15 دقيقة ما تعوق ما شاء الله ،
في الحوار بـ يكون فيه تبادل وجهات نظر ،
لك حق تعرضها ، لكنا ما تطفّش أو تاخذ حق غيرك في الوقت ،
و لو كنت على صواب ، اترك للآخرين فرصة ، هالشيء تأثيره مو بس ع الوقت ،
لكن يؤثر على اقناع الآخرين ، فـ ممكن يقولون لما ما يشوفونك تصرّ على رأيك :
فلان رأيه صح ، شوفه ما أخذ الجو عن فلان !

| التركيز على الفكرة لا على صاحبها |

على المحاور أن يلتزم بنقاش الأفكار التي يتم تداولها أثناء الحوار ،
,الفصل بين الفكرة و صاحبها .

و هذي نعاني منها كثير ، و تندرج تحت النقطة الأولى ..
مرّة كنت أتحاور مع أحد أقاربي ، بعد ساعتين من الحوار قام يناقش طريقة وقفتي و الملابس اللي كنت ألبسها وقت الحوار !

| إنهاء الحوار بأدب و لباقة |

على المتحاورين أن يختموا حواراتهم بجملٍ رقيقة و حسنة ،
مع إبداء الشكر و التقدير لكل المتحاورين .

يمكن ما نوصل لـ حل في الحوار ، أو ما يسعفنا الوقت نتفق على وجهة نظر معيّنة ،
لكن ما يمنع أبد نشكر بعض على الحوار اللي صار ، و نكون صادقين ، مثلاً :
على الرغم من اننا اختلفنا ، إلا اني استمتعت بـ الحوار معك ، ما شاء الله ذهن متفتح !
لكل منا وجهة نظر ، مع ذلك أحمد الله اني تحاورت مع شخص راقي مثلك ..
هذي في الشوي ، رسمية ، لكن في الحالات اللي تكون علاقتك ميانة ، ممكن :
مع الوالدين :
تخليه يبدي رأيه ، ثم تقول : صح ! بـ أفكر فيها شوي ..
مع اخوانك و أخواتك :
ودي أكمّل بس أحس مو بـ الحين ، بـ أنام / آكل ..
لو ودّك موضوع بـ الذات يتغيّر ، ممكن تقول :
وش رايك نأجل هالموضوع بعدين ؟!
بدون عصبية .. بـ هدوء .. لباقة .. تحمّل تجمّل !
و تذكروا ، ننهي الحوار بـ باتسامة ، احنا نتحاور ، عندنا هدف ، مو شخص !

وش رايكم نعرض نماذج من حواراتنا ؟!
يعني تجربة حوارية مريت فيها ، و كيف انهيتها انت ،و كيف انهاها الطرف الآخر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s