[1] التاريخ الضائع – Lost History


السلام عليكم ..

بين يدي كتاب

Lost history

التاريخ الضائع

العنوان الكامل :

Lost History: The Enduring Legacy of Muslim Scientists, Thinkers, and Artists

للكاتب
Michael H. Morgan

اشتريته من : مكتبة جرير بـ 79 ريال .

اشتريته و أنا غضبانة .. لكن لمّا قرأت علمت ان سعره السابق في موقع أمازن

26 دولار ، و بعد التخفيض اصبح 18.98 دولار رضيت 🙂

خاصة أني أحب أن اقرأ الكتب نظيفة بلا خربشات ، و لمن يحب المستعمل فـ امازون أيضا يوفره بـ  7.23 دولار .

وصف الكتاب :

يحكي عن التاريخ الاسلامي المنسي ، و الذي أثر خصوصاً على العالم الغربي ، وخاصّة أيام الثورة الأوربية التي بدأت من إيطاليا

قدّم له ملك الأرد ، الملك عبد الحسين الثاني ..

سبب كتابة هذا الكتاب في المقدمة مغرية جداً ، و لن أحكي عنها 🙂 ،

فـ أنا أحب ان أقرأ الكتب من هذا النوع [ التاريخي و الفلسفي النقدي ] بدون السؤال عن انطباعات من قرأها قبلي ،

لـ أكون انطباعي الخاص ، ثم بعد ذلك لا أمانع مناقشته مع من قرؤوها 🙂 ،

و أتوقع منكم ذلك أيضاً 🙂 ،

ملاحظة تخصصية 🙂 :

إذا احببت ان تقرأ كتاباً بـ اللغة الانجليزية لم تسأل عنه أحد ، فـ لا يبهرنّك غلافه ، و لكن أقرأ المختصر Summaryو الذي يوجد عادة غلى غلاف الكتاب الخلفي ،

فـ إذن أعطاك صورة وافية مفهومة عن الكتاب ، فـ ذلك يعني أن محتواه جيّد ، فكما أحسنت كتابة المختصر ، تًحسن كتابة المفَصّل 🙂 ،

قراءة طيّبة 🙂

[مهارات الحوار الفعال ] 9-b


تابع

[ صفات المحاور الجيد]

|14|

إذا كنت مستعجلاً اعتذر عن بدء الحوار ، و حدد موعداً آخراً للحوار .

يعني مو نخلّي السوّاق يقعد ساعة عند البوابة عشان نتكلم عن البريزنتيشن كيف نسويه !
أو نسحب على موعد مهم عشان نتحاور عن الليبراليين !
أو نقبل الحوار و احنا نجمع أغراضنا من المكتب ماشين للبيت !
حتى يؤتي الحوار أُكله .. علينا تفعيل محددات الحوار الفعّال و التي منها تهيئة المناخ المناسب للمتحاورين : ) ،
أذكر مرة كنا نكلم وكيلة كلية عن وقت الصلاة [ مو كليتنا لا يروح ظنكم بعيد ]
فـ قبلت تكلّمنا و هي تشيل أغراضها و طالعة لـ بيتها ،
فـ سكتتنا بـ كم كلمة ! و نستاهل خقيقة لأننا ما اخترنا الوقت المناسب
بـ التالي هي قبلت تجري حوار أي كلام لأنها برضه لم تراع الوقت المناسب
إلا إن كانها ملّت من البنات فـ تحسبنا مثلهم

|15|

لا تستخدم عبارة [ يجب عليك القيام بـ …..] إصدارا لأوامر بـ تعبير أوضح .

يعني :
شف أنت رأيك هذا غير معتبر ، فـ اقرأ كتب أكثر في علم النفس ،
و شف وش يقول العلماء عن انفصام الشخصية ، …

|16|

أكد في ختام حوارك على الأعمال التي تريد أن تنجز . *
و هذه لها أختُُُ سابقة

|17|

لا تتناول الأكل أو الشرب اثناء المحادثة ،
و لا تتحدث مع من تحاوره و فمك مشغول
[ حتى لو كان حواراً مع ممن أسقطت الكلفة معه ]

في ثقافتنا العربية ، هذا مسموح و لا يضر ، و لا يُعد إهانة : ) ،
لكن لو دققنا راح يشغلنا عن واحد من اثنين :
عن كلام المتكلم لأننا بـ ننشغل بـ طعم الطعام و مضغه
أو عن التطعم بـ الطعام بـ حديث المتكلم

،
لكن في حال لو كان الحوار رسمي و جاد ، ما في مجال أبداً لـ تفسير تناول الطعام
بـ غير اللامبالاة

|18|

استعمل الكلمات الإقناعية : جديد ، مجرّب فعّال .

و هذي النقطة المهمة اللي لازم ينتبه لها مندوبو المبيعات ،
فـ تشوفه يعرف هذه القاعدة ، لكنه يكررها لمين نعتقد إن ما يأتي به سيّء ، و لكنه يريد منا الاقتناع بـ فاعليته
و لأننا صادقين ، و نفعّل كل مهارة نملكها متعلقة في الحوار ،
فـ مصداقية تفعيلنا هذه النقطة تتم بـ إذن الله لو قرناها بـ النقطة التالية ،

|19|

الاستشهاد بالقصص و عرضها بأسلوب جذاب و مختصر ،
و يفضل أن تكون هذه القصص من القصص المؤثرة و التي لها علاقة بالحوار .

بعضنا يملك قدرة أدبية عجيبة عند قص حادثة ما
لكن يخونه أنه استدل بـ قصة في غير موضعها ،
فـ تلاقينا نقول :
طيب ، وش آخذ منها
فـ قبل طرح القصة ، نشوف هل هي ملائمة أو لا
و لو تبين انها ملائمة لكن الطكرف الآخر ما فهم المقصد ،
نوضّح له موضع الاستدلال بالضبط : )

|20|

الإلمام بالمشكلات الإنسانية و الأوضاع العالمية ؛
فالمحاور المثقف الذي لديه إلمام بجميع جوانب الحياة فلا شك أن ذلك سيساعده في أن يكون محاوراً ناضجاً .

|21|

الحوار بـ طريقة السؤال :
تتنوع أساليب الحوار ،
منها الاستفهام للحصول على معلومات تستطيع أن تجعل منها عناصر حديثة
، و طريقة لاشراك المحاور في تفكيرك و إبداء وجهة نظره .

مثلاً :
ممكن تذكرني بـ بيان إيران عن الحوثيين ؟
إيش موقف الولايات المتحدّة من الحرب مع الحوثيين ؟
و هكذا ،

|22|

التفريق بين الفكرة و صاحبها ؛
تناول الفكرة بالبحث و التحليل أو بالنقد و النقض بعيداً عمّن هو صاحب الفكرة .

و هذه لها أختان في هذه المحاضرة و المحاضرة السابقة ،
و أضيف ، أحياناً لما نجي بـ رأي شاطح ، يُقال لنا : هذا و انت ولد فلان
، هذا و انتِ من هالديرة

فـ برأيكم .. ما هو الرد على قائل مثل هذه العبارات ؟

|23|

عدم اتهام النيّات ؛
على المتحاورين عدم اتهام نيّة صاحبه و الطعن في مقصده .

و هذه نعاني منها خلال حواراتنا الجادة ،
و حتى لو كنا متأكدين من سوء نيّة الشخص ، نحتفظ بـ هالأمر لـ أنفسنا
و نحاول نتحاور بـ حذر أكثر مع الطرف الآخر ،
و لا نصرّح به ، و بالتالي لا نتعامل مع بـ هجوم و تفنيد طوال الحوار ،
و لو كان الوضع تفنيد ، ينتقل الحوار لـ، مفهوم المناظرة : )

[مهارات الحوار الفعال ]9-a


[ صفات المحاور الجيّد ]

 

كثيراً ما نُلقي على بعض المحاورين [ فُلان يعرف كيف يدير الحوار ] أو [ فُلان يعرف وش يقول ]
أو [ فلان مّقنع ] ، أو على النقيض ،
فـ نقول [ فُلان ما ينفع الكلام معه ] . [ فُلان إذا دخل الحوار خرّبه ]
و بعد الرصد و الدراسات ،
تبيّن أن المحاورين الجيدين يلتقون في عدة صفات متوفرة فيهم بـ شكل مكتسب أو فطري ،
بينما تنعدم أو تكون ضيئلة في المحاور السيّء .
و حتى نكون في ركب المحاورين الناجحين ،
و يصبح أي حوار نخوض فيه حواراً ممتعاً يؤدي الغرض منه ،
لنتعرّف على بعض صفاتهم ، و ليتبصّرها كل أحد منا في نفسه ،
فـ إن وُجدت ، فـ لـ يصقلها ، وبارك الله فيه ، وإن لم توجد ،
فـ لـ يتعلّمها ، قال صلى الله عليه و سلم [ إنما الحلم بالتحلّم ]
أي اكتساب الطبع بـ تعويد النفس
[ المعلّم بالنجمة الحمراء يكون في الحوارات الرسمية ] :

|1|

يجب ان تتصف بالأمانة و الصدق في جميع أحوالك ،
و خاصة أثناء مشاركتك في الحوار .

أساساً ، إذا احنا مو صادقين و لا أُمناء ، كيف نرجي هالشيء من الآخرين ؟
و كيف نوصل بـ الحوار لـ نهاية سليمة لا تشوبها شائبة ؟
فـ لو زوّرنا الحقائق ، و تراجعنا عن آراء و أنكرنا إدلاءنا لها ،
و كذبنا و دلّسنا ، نقيم حوارات ليه و النتيجة بـ طرق قذرة محسومة لنا , و بنجبر الناس عليها على أية حال ؟!

|2|

قدّم التحية لمن تحاوره و بروح مرحة ،
و عرّف بنفسك و الإدارة التي تتبع لها
*

و ممكن نعمل بـ هذه النقطة في حال ما عرفك احد ،
و ياما تصير ، يصيرون البنات يحكون عن شيء ، و آخذ و أعطي معاهم
أشوف عدم قبول ، فـ لما أقول : أنا صديقة فلانة ! أنا بنت أم فلان
أو : أنا طالبة أ.فلانة ،
أشوف فيه انشراح و تقبّل : ) ،

|3|

يحسن بالمحاور ألا يرفع الصوت أكثر مما يحتاج إليه السامع أثناء الحوار .

حكينا عنها في الاستراتيجيات ، و ملاحظات عليها :
رفع الصوت ينبي عن الضعف أحيانأ ،فـ حتى يقنع البعض بـ رأيهم ،
و يرون ان لا حيلة لهم ، نشوفهم يرفعون أصواتهم !

|4|

لا تتحدث مع زميلك و أنت في حوار مع شخصٍ آخر ،
فإن هذا التصرف يقلل من قيمة من تحاوره و يسبب إحراجاً له ،
و انت ما قبلت بـ هذا الحوار لـ هذه الأمور .

أحياناً امهاتنا و لـ غرض الاهتمام بـ أكثر م نشيء في آن ، يلجئون لـ هذه الطريقة
الله يعفوا عنهن و عنّا ،
فـ نلاقيها تقول : إيه هاه .. و بعدين ، و هي تقرأ الجريدة أو تشوف الطبخة جوّا الفرن !
و هذا بـ سبب ك ما عرفنا نجذب الاهتمام ، أو لم نحسن وقت الحوار ،
بدأنا نحوار ؟ خلاص كل شيء يوقف في هذه النقطة لـ الحوار

|5|

استخدم اسم من تحواره في أول عشر ثوان ،
و انتبه لـ لقبه الصحيح و المركز الذي يشغله . *

و هذي تعطي اشارة لـ المحاور اننا منتبهين لـه و الدليل عرفنا اسمه ،
|6|

مازح الشخص الذي تحاوره مهما كان فظاً ؛
و هذه الصفة قلّما نجدها في بعض الأشخاص الذين يضفون جوّاً من المرح أثناء الحوار .

من وجهة نظري ، لا يُنصح بها دائماً ، ممكن تلطف الجو بـ تعبير لطيف ،
لكن ما نمزح لأن المزح ممكن يفهم على أنه استهتار و استقلال لـ أهمية الشخص الآخر ،

إهانة شخصية يعني ،

 

|7|

الاتفاق على أصل يرجع إليه في حالة الاختلاف على مسألة وردت في الحوار تكون الفيصل الذي يستند إليه المتحاورون .

فـ مثلا نقول : اوكي هذي آراءناو وجهة نظرنا ، فـ وش رايك نشوف :
القرآن الكريم و السنّة > حوار شرعي ،
دراسات و استبانات > حوار اجتماعي أو تعليمي ،
كتب و مذكرات > دراسي


 

|8|

 

اللباقة ،
و هي أن تقول أكره الأشياء و أقساها بأرق العبارات و أحلاها .

مثلاً بدال ما ننعت رؤية أحد بـ أنها قديمة و متخلّفة ، نقول :
أعتقد إنه انشغالك بـ الدراسة / العمل / المسؤوليات أشغلوك عن مستجدات [ التكنولوجيا / التيارات الفكرية / … ]

أو بدال ما نقول في حوار عن الطبخ إنها ما تعرف تطبخ ، و طبخها يصير فيه عيب ما ينساغ نقول :
يبي لك شوي تتدربين و تطلعين أكوس طبّاخة !

|9|

رباطة الجأش و هدوء البال ؛
حاول ان تصبح هادئ البال عند النقاش ، و تبادل الآراء أثناء الحوار .

ريلاكس .. نفس عميق ، الطرف الآخر ممكن يكون عصبي ،
بس احنا المفروض نكون في أقصى درجات الراحة ،
و التقبّل ، احنا نتحاور نبي نتيجة ، و لو نبي نعقّدها او نجادل ، هذا ما يليق بنا ،
: )
و بما ان رأيك صواب و عندك أدلة و استنادات موثوقة ، تخاف ، تخنس
تتراجع ليه ؟
و استراتيجيات الحوار معاك فوق البيعة .. تهوّن ليه ؟!
نتذكر ، في كل حوار احنا نبني .. نمهّد .. ننتقل من مستوى تفكير و تعامل و نتيجة لـ آخر ،
و نتذكر نفاد الصبر إيش أنتج سوى صراع الأجيال و تضاد التلقي و التطبيق

|10|

كلما كنت حاضر البديهة ، كنت محاوراً ناجحاً باستحضار المعلومات ،
و التحضير المسبق ، وتوقّع الأسئلة و الحضور الذهني .

بعضنا يقول كيف ؟!
نقول لها هالموضوع اللي خضت الحوار فيه ، بعدها فكّر في مرّات و مرّات و مرّات ،
حتى لو صار مرّة اخرى تكون مستعد ،
هذا لو انت ما كنت البادئ بـ الحوار ، أما لو كنت صاحبه
فـ فكر فيه زين ، بـ جوانبه جميعاً ، حط نفسك مكان الآخر ،
مع كثرة الحوارات و انواعها بـ يكون عندك حضور بديهة رائع ، فقط ندرب أنفسنا !

|11|

المحاور قوي الذاكرة غالباً يكون حواره و نقاشه مترابطاً مع بعضه البعض .
و من الأمور التي قد تقع هو عدم انتباه بعض المتحاورين إلى أين وصل الحوار
و في أي محور هم يتحدثون .

و مما تعنيه هذه النقطة إنه بين فترة و فترة ، و خلال حديث الآخر
تتذكر كيف بدأتم ، و ليه تتحاورون ، و هل ما يقوله له علاقه بـ لُب الحوار
و أنت هل كلامك يؤدي ما اجتمعتم لـ أجله ؟

|12|

استخدم نبرة صوت مرحة و هادئة حتى تتمكن من شد انتباه الحاضرين .

نرجع لـ نقطة رباطة الجأش و هدوء البال ،و مرحة مرحة مو نكوتية و فرايحية و حفلة

|13|

 

يجب أن لا ينعكس مزاجك على صوتك أثناء الحوار .

معصّبين ؟ متوترين ؟ مشغول بالنا ؟ فينا نبكي و الحوار عادي ؟
فينا مرح و فرح و الحوار أو مكانه جادين ؟
قدر الامكان نحاول نوازن في نبرة الصوت ، لأنها تؤثر بـ طريقة او اخرى في تعامل الآخر معك
ممكن يستغل نبرة الحزن في صوتك حتى يوجعك ، و يسلك بـ الحوار مسلك شخصي : (
أو نبرة الفرح زائد ، فـ يتعبرك تسخر منه ، و مستسهتر بـ أهمية الموضوع
مثل ما يعتقده الكبار عننا نحن فئة الشباب


 

[مهارات الحوار الفعال ] 8


[ استراتيجيات الحوار الذكية ]


بإمكاننا تنمية قدراتنا على الحوار بالتزامنا مجموعة من السلوكيات و الألفاظ و الاستراتيجيات و الآداب أثناء الحوار ،

و هي استراتيجيات تعوينا بعد عون الله بـ أي السلوكيات التي نتقلدها هي الأنسب لـ الحوار في أي موضوع و مع أي شخص : ) ،

|1|

أعد صياغة [ أنا ] و [ أنت] لتصبح [ نحن] ، فكلمة [ نحن ] تكوّن وضعأً جديداً من التكاتف بين الطريفين
بتوجيه اهتمامهما معاً للمصالح و الأهداف المشتركة .

احنا جينا نتحاور لـ هدف صحيح ؟ يعني مو داخلين حرب مع الطرف الآخر ،
يعني ما فيه أي ضرر لو قلت : احنا نتكلم الحين في كذا و كذا ،

[ ..
1# احنا نهدف بـ هذا الواجب المشترك ناخذ الدرجة الكاملة ، فـ علينا نتكاتف حتى نحصّلها ،
2# احنا حاضرين هذه الدورة ، نعدّها و نحضرها و نشارك حتى نغيّر مفهوم و طريقة الحوار السائدة في مجتمعنا ، ..]

هذي أحسن و الا :

[..1# انا ابغى آخذ الدرجة الكاملة في هذا الواجب ، و أنا أبغى أبذل جهدي حتى أحصلها
2# انا قاعدة أعد هذه الدورة ، و انتم تحضرونها حتى أغير أنا و تغيرون أنتمثقافة الحوار السائدة في المجتمع ..]

؟


|2|

اجعل الطرف الآخر يظن أن الفكرة فكرته ،
و بهذه الطريقة يكون تأييد الطرف الآخر للفكرة و أهدافها مضموناً بنسبة كبيرة من خلال حماسه لها و شعوره أن الفكرة نابعة من داخله .

هذي الاستراتيجية فعلاً ذكية ، تنفع مع غالبية الناس ، و هي أشد تأثير مع المراهقين
حيث تعطيهم ثقة بـ نفسه ، و مع الوالدين بـ حيث يشعر بـ إنه وفّى مسؤوليته اتجاهك ، و الأساتذة
مثل ، لو تتحاورون عن أنسب اعلان لـ مؤتمر أبحاث الطلاب :

[ دكتور أنت قلت كذا ، و بناء على كلامك ظهر لي إنه لو سوّينا هذا الاعلان للمؤتمر
بـ يكون أشد جاذبية ! ]

أو لو حابة تقنعي أختك ترتب غرفتها يومياً :

[ تحبين أشياءك يصير فيها من لمستك ، و طريقة ترتيب غرفتك يصير فيها من شخصيتك ،
و مثل شعرك غرفتك ، كلهم يعكسون قد ايش انتِ مهتمة بـ نفسك ]

هذه النقطة فعّالة إذا ما استخدمت لـ هدف راق من الحوار : ) ،

|3|

التشبث بـ شعرة معاوية ، و نعني بذلك المرونة و الحكمة ،
و يقصد بهذه العبارة أن يتعامل الانسان مع الآخرين بـ شيء من المرونة و لحكمة
بحيث يشد تارة و يرخي تارة ،
فإذا ما أصر كل طرف على رأيه دون تقديم أي تنازلات فإن هذا يؤدي إلى عدم نجاح الحوار .

و هذه النقطة بـ رأيي تعتمد على : مع مين نتحاور نحن ؟!
إذا مع أُناس أكبر من سناً [ والدين ] أو علماً و مكانة ، فـ ما نستعمل هذه الاستراتيجية ،
أما أقران في العمر ، في الدراسة في المكانة ، الاخوان ، فـ لنا هذه الاستراتيجية ،

[ انهاء الحوار ]


|4|

 

إقفال المناقشة ، و هو أصعب جزء في الحوار ، واكثره احتياجاً للمهارة .
فعندما يكون النقاش مع آخرين تضييعا للوقت و تبديداً للجهد ،
يفضل إقفال باب المناقشة بطريقة ذكية و لبقة ،
تشعر الآخرين أنه لم ينسحب عجزاً أو يترك المناقشة هزيمةً .
و يستطيع المناقش أن يجد له أي عذر لإنهاء المناقشة .

 

لاحظوا هنا الحوار صار اسمه [مناقشة ] و يحتاج لـ اقفال لأنه خرج عن معناه
أصبح محاسبة على أخطاء ، و نظر في قصور ،
قد يتضمن الحوار بعض هذا ، لكن ما ينقلب حتى يتحوّل لـ مفهوم النقاش ،
فـ في هذه الحالة ، و كان المحاوِر أو المُناقِش يضيّع الوقت ، ما منّه طائل ،
نقول نغلقه ، و هذي صعبة للي ما تعوّد ، لكن مع الوقت ان شاء الله تصير سهلة ،
أكيد تعرفون كيف ننهي حواراتنا في المجتمع صح ؟!

ندير ظهورنا ،
نكرر [ أُص ! أُص ! ] ،
نصرخ مؤكدين رأينا[ أقول لك كذا ! ما تفهم كذا ! ] ،
أو نحتقر المحاور
و لو بـ إيدينا سلطة قلنا [ بـ تسكت و الا أعلم أبوك ! بـ تسكت و الا أخصم منك ؟! ]

وش رايكم كيف نستطيع انهاء نقاش مثل كذا ؟!


|5|
النهاية المؤثرة ؛ لخّص عناصر موضوعك ،
والدعوة إلى عمل شيء ما مع إحياء المشاعر القلبية ،
و تقديم الشكر للمستمعين و من الروعة ان تترك المستمعين ضاحكين .
وذلك بعد اختيار اللحظة المناسبة .

 

هذي النهاية لو الحوار ما امتد لـ مفهوم آخر : ) ،
فـ نقول مثلا :

[.. يعني الحين توصلنا لـ : ..[ نقاط الالتقاء] .. ،
و فهمنا انّه في جوانب أخرى كنّا قد غفلنا عنها في بعض الآراء [ اشارة إلى رأي خاطئ سواء رأيك أو رأي غيرك ]
و أعتقد اننا ممكن نتخذ خطوة بـ هذا الشأن ، و اللي ممكن تصير … : ) ، ..]

و النكتة أو عبارة تلطيفية خاتمة لو حبينا ، أفضلها حتى تخفف بعض الشحن العاطفي : )،
لا يُنصح بها في الحوارات الرسمية : ) ،
ممكن نقول :

[ .. يا حليلك يا سلطان ما انت هيّن بـ الحوار ،
يا حبي لك يا سارونة ! الله يبارك في هالحوار اللي عرّفنا على بعض أكثر ، .. ]

فيه أكثر ميانة ، بس بـ حسب نفسية و تقبل المحاور

[ قبل و أثناء و بعد الحوار ]

 

 

|6|

 

تحيّن الظرف المناسب حيث يحسن بـ المتحاور أن يلقي نظرة فيما حوله قبلا لحوار ،
ثم يحدد تلاؤم الحال للحوار ،
فإن وجده ملائماً استعان بالله و بدأ . و إلا سكت و تريّث .

يعني مو نجي نتكلم مع أزواجنا عن تربية الأولاد بعد خسارة الهلال
< و الله أشجع المنتخب و بس ،
أو نتكلم عن أهمية الالتزام بـ نظام الجامعة قبل بداية الاختبار بـ ربع ساعة ،
أو نتكلّم عن الحرب في الجنوب الله يسدد مجاهدينا هناك ، في مجلس عزاء : ( ،

 

|7|

راقب نفسك و قيّمها ؛ هل انت مستمع جيّد و هل صوتك مناسب ؟
و هل انت ملتزم بما سبق أن هيأته من أفكار ؟
هل أدبت نفسك بآداب الحوار ؟
كذلك على المحاور الحكيم أن يراقب نفسه بنفس الدرجة و اليقظة التي يراقب بها الآخرين .

كم مرة تكرر في هذه الدورة :

[ .. مجتمعنا ما يعرف يحاور
ثقافة الحوار معدومة ،
ما فيه فايدة ، … ؟! .. ]

لأننا نفتقد هذه الاستراتيجية بـ الذات ،
فـ نظرتنا لـ انفسنا أننا الأفضل .. أننا الأصح تمنعنا من التأني ،
تخلينا نشوف رأينا ، و كيف تشكيل رأينا في جملة ، مو أكثر !
شوي شوي ، نشوف الصوت : عالي ؟ نخفضه حتى ما يكون هواش ..
مخفوض ؟ نعلّيه ، حتى ما يعني خضوع و إذعان ،
حركة اليدين .. هل هي هجومية ؟ ننزلها شوي ، متكتفة ؟ نفكّها شوي
لأن التكتف معناه الرفض ، و احنا ما نبي هالشي بـ الحوار : ) ،
و هكذا ،

تطبيق : راقب حوارات أفراد عائلتك مع بعض ، العيد فرصتك للتمعّن : ) ،

|8|

عوّد نفسك على الابتسامة ،
و اجعلها لا تفارق ثغرك أثناء حوارك مع الآخرين .
و مما يسر الجلساء حين يرون محاورهم لا تفارقه الابتسامة ،
و هذا الأدب هو أدب نبينا صلى الله عليه و سلم في محادثته لأصحابه و في ملاحظة لجلسائه ،
و قد روى الإمام احمد عن ام الدرداء رضي الله عنها أنها قالت :

[ كان أبو الدرداء إذا حدّث تبسم . فقلت لا ، يقول الناس : إنك أحمق ! أي بسبب تبسمك في كلامك .
فقال ابو الدرداء : ما رأيت أو سمعت ر سول الله صلى الله عليه و سلم يحدث حديثاً إلا تبسم ، ]

فكان ابو الدرداء يتبع النبي عليه الصلاة و السلام في التبسم .

|9|

التركيز على الرأي لا على صاحبه .
فيركز المحاور على الرأي و المخالفة بغض النظر عن صاحبهما
خاصة إذا كان الحوار مشافهة فينبغي عدم التجريح .

أسلفنا الشرح عن هذه النقطة أليس كذلك ؟!

|10|

كن قدوة حسنة فيما تدعو إليه من أفكار وآراء حتى تكون ذا تأثير على الآخرين .

لأن حتى المخالف ، لما يشوف قد إيش إنتَ خلوق و متعاون للوصول لـ هدف
ممكن يحارب و يناضل عشان رأيك ،

[ مهارات الحوار الفعّال ] 7


[ محددات الحوار الفعّال ]
في الحوارات الرسميّة

 

لا تقولون ما نبيها
ممكن في التجمع هنا بـ ودك تقيم حلقة حوارية ،
أو يجي يوم و تتحاور مع أصحابك ، و يكون فيه اختلاط في المفاهيم ،
و تضييع لـ الوقت ، و يكون الهدف مبهم ،
فـ و بما انك راح تعرف كيف تدير الحوار الرسمي ، راح تعرف كيف تدير الحوار العامي ،
و لكن لكلٍ أدواته !

عند التنظيم لحوار فعّال لابد من الاعداد المسبق و التخطيط له ،
و تهيئة المناخ المناسب حتى يؤدي الحوار الهدف المرجو من اقامته ،
و فيما يلي بعض المحدد يجب مراعاتها ، و هي :

| أولاً : اعداد الخطة للحوار الفعال |
إذا أردنا أن يكون الحوار فعالاً يجب أن يكون هنالك عدة محددات و هي :

| تحديد الموضوع |
موضوع الحوار هو جوهر الحوار ،
و تحديده يجعل الحوار واضحاً و معلوماً لدى المشاركين ،
حتى يلتزم المتحاورون بالأفكار و المحاور التي يتك الالتزام بها أثناء مشاركتهم في الحوار .

نموذج لـ هدف حوار رسمي :
نجتمع اليوم لـ نتحاور عن دوافع مناهج اللغة الانجليزية في التعليم العام .

نموذج لـ هدف حوار غير رسمي :
اليوم سمعت ان الجامعة وقفت بناء الكليات الجديدة في الدرعية عشان مشكلة الأندية للبنات ، وش رايك بـ سبب تأخير اكمال البناء ؟!
* الخبر سمعته اليوم .. و ما اقتنعت بـ انها سبب تأخر البناء

| تحديد المفاهيم |
كم الضروري للمتحاورين على المفاهيم و المصطلحات التي سيستخدمونها قبل بدء الحوار .

في حوار رسمي :
المصطلحات كانت : مناهج / التعليم العام / اللغة الانجليزية / تعديل .

في الحوار غير الرسمي :
المصطلحات كانت : تأخر البناء / أندية / كليّات البنات .

| تحديد هدف الحوار |
و هذا يعد ركناً من أركان الحوار الناجح المفيد و طالما كان الحوار جاداً و صادقاً , نافعا
فلا بد ان يحدد له هدف يسعى المتحاورون لبلوغه كثمرة لما اجتمعوا من اجله .

في الحوار الرسمي :
الهدف : إيجاد دافع يستحثّنا على تعديل المناهج .

في الحوار غير الرسمي :
الهدف : السبب المنطقي لـ ايقاف البناء .

| تحديد الآليات |
يجب تحديد آليات الحوار و إجراءاته فهي ذات أهمية تنظيمية ،
وإضافة إلى انها من أدوات بلوغ الحوار هدفه المنشود .

في الحوار الرسمي :
إعطاء وقت معيّن لـ كل متحدّث ، يبيّن أول اللقاء .
الطرح بـ الدّور ، إذا عندك مداخلة ممكن ترفع يدك ، تضغط على مكبس يضيء ،
تركز بين فترة و فترة على عدم الخروج عن الموضوع … .

في الحوار غير الرسمي :
تؤكد على انكم مو أهل الحل و العقد في هذه المسألة ، و لكن قد يصل صوت لكم ،
و انه حنا نتحاور ، نتبادل آراء ..

| مقومات المناخ الصحي الحوار الفعال |

عند إقامة أي حوار فعال يتطلب توفر مقومات أساسية تشكل مناخا صحياً للحوار الفعال و من أهمها :

| ضرورية الإيمان بحرية الفكر |
و هي إحدى الضروريات التي يجب احترامها أثناء الحوار لذك ،
فـ من أهمية نجاح الحوار الفعل احترام حرية الفكر و لو كان المتحاور يختلف معك اختلافاً واضحاً .

حرية الفكر نعم .. لكن على أخلاق و أدبيات و الاستماع لها يكون كذلك ،
مثلاً نتحاور عن رجال الهيئة ،
عليهم أغلاط نعم ، وجهات نظرنا متباينة عنهم نعم ،
لكن لمّا نبدي رأينا يكون بـ طريقة لبقة ، و لو نكرههم ..
كلامنا عنهم يكون بدون تجريح .. بدون اشاعات
نفس الكلام عن الدكاترة .. نفس الكلام عن جارك
نفس الكلام عن رئيس دولة جزر القمر !
بدون تجريح ، بدون طعن بـ احترام و الكلام عنه بـ لقبه ،
نحترمه لا لـ شخص لكن لما يحمله من دين / علم [ شرعي أو غير شرعي ] /
عُمر / خبرة في الحياة / مكانة في المجتمع … .
و لو كان يحمل لقباً و لكنّه لـ أمر يعمله مُضل أو مُخل ، فـ يكون للتعريف به
مثل لو قلنا : الساحر / المطرب / … .

لأن ساعة ما نحاور شخص أو نتحاور عنه
بـ تجريده مما يسبق اسمه ،
فـ نحن نروم هدف شخصي ، و ليس موضوعي ، نبغي به اقناع ، أو الوصول لـ الحقيقة
حتى لو كان هذا الشخص كافر / مبتدع

| ضرورة التخلي عن النرجسية |

يجب على المتحاورين احترام إنسانية الآخرين و شخصياتهم ،
و التخلي عن سياسة تعظيم الذات .

بعضهم هنا يدير الحوار حتى يكون حواره إيش أنجز و ايش سوّت مؤسسته أو دارته !
هالنقاط وفّاها المحور السابق [ أدبيات الحوار ]

| ضرورة مراعاة أساسيات فن الحوار|
هناك جملة من الأساسيات و المهارات التي يجب على المتحاور أن يتحلى بها .

| تهيئة المكان المناسب للمتحاورين |

يعني ما نقول فيه حوار عن تدريس مناهج الكليات بـ اللغة الانجليزية و نضعه هنا في قسم الحوار العام
أو نتكلم عن موضوع في تطوير الذات و تجارب شخصية و نضعه في المرشد الطلابي !

| جدول زمني |
اصدار جدول زمني يوضح الجلسات الصباحية و المسائية
و فترة التوقف لأداء الصلوات و تناول الوجبات الغذائية ل
أن هذا يساعد جميع المتحاورين على معرفة برنامجهم اليومي و بالتالي ينعكس ذلك على نجاح الحوار * .

و لو طبقنا هالأمر في حياتنا العادية ،
ممكن نقول ما نحاور وقت الغداء .. وقت الرجعة من الدوام ،
وقت النوم !

|التعريف بـ المحاور |
تزويد المتحاورين بمحاور موضوع اللقاء بفترة كافية قبل بدء الحوار ،
ليتسنى لكل متحاور أن يبحث و يقرأ في تلك الموضوعات .

/
\
[ تحليل الحوار ]


إذا ما شاركت في أي حوار ، فإنه يجب عليك تحليل حوارك إلى عنصرين هما :

| المقدمة المنطقية |

 

و هي تلك البيانات أو الحقائق و الأسباب التي تستند إليها النتيجة و تفضي إليها
بحيث تكون جميع البيانات و الحقائق صحيحة و موثوقة من المتحدث .

يعني ، لمّا نتحاور مع أحد و عندنا اسباب واضحة لا نخجل من اظهارها أو مناقشتها ،
نفكّر بـ :
ايش الاحصائيات الرسمية المعتمدة اللي أقدر أستند عليها ؟!
كيف الرأي العام .. هل رأيي ماشي مع التيّار أو ضدّه ؟!
الفئة الفلانية ، التي عنها الحوار و يصب في صالحها ، ما هي حصيلتها ؟!

تجيب على هذه الأسئلة خلال حوارك و أفضل تكون في البداية ، حتى توضح لـ محاورك انه انت عندك هدف ، مو جاي تحكي و تستعرض رأيك !،
فـ تكون تحاور بـ إذن الله حوار موثوق صحيح على خطى ثابتة ،

| النتيجة |

و هي ما يرمي الوصول إليه المحاور ، او المجادل ،

و هذا ما يريده المتحاورون دائماً ، و هو الوصول إلى نتائج مفيدة

بـ اختصار العامية :
و بعدين ؟!

جواب بعدين هذي يحددها المتحاورون ،
هل سنخرج بـ نتيجة ؟! كملنا ..
و هل هالنتيجة بـ تغيّر شيء ؟! تحرّك شيء ؟! تغير نظرتنا لـ أمور أخرى تترتب عليها ؟!
تسبر شخصية أحد ما حتى تعرف كيف تتعامل معاه مسقبلاً؟!
احد اخواني يثير أحياناً قضايا شرعية لما يكون بينه و بين أحد تعاون طويل نوعاً ما
حتى يعرف الأسلوب المناسب لـ هالشخص ،
و هذه تُعد نتيجة من نتائج الحوار .. مو عشانه اخوي

ما راح نخرج .. كيف الخلاص من هذا الحوار ؟
و طبعا حتى لو حوار عقيم و اللي يديره قُفل ! ،
خروجنا منه و أساسيات تعاطينا معه واحدة ؛
لباقة و احترام و آخلاق ،

[مهارات الحوار الفعال ] 6


[ أدبيات الحوار ]


للحوار أدبيات ، الهدف منها تحقيق النفع ، و النتيجة الإيجابية التي رُجِيَ الوصول إليها من خلال طرح الموضوع القضية
للتحاور و المراجعة ، و منها :

| الإخلاص و التجرّد |

الحق هو ضالة المؤمن ، ينشده حتى و لو كان على نفسه ،
فذلك العقل بعينه و التحرر من تبعية الهوى .
أما التعصب فهو عدم قبول الحق عند ظهور الدليل ،
و هو رزاية بالعقل الذي فضل الله به الإنسان على الحيوان .

و المتعصب هو ذلك الإنسان الذي غطى هواه على عقله ،
فتراه يكثر من مقاطعة محاوره و قلما اعترف بخطأ بل يكثر الردود و يسعى لحماية نفسه و ما يخصه دون تفكير و نظر ،
و هو أشبه بشخص يعيض وحده في بيت من المرايا ،
فلا يرى فيها إلا شخصه أينما ذهب ، يمنة و يسرى

و كذلك المتعصب لا يرى غير عمله ،
رغم كثرة الآراء ، فهو مغلق على وجهة نظره وحدها ،
و لا يفتح عقه لوجهةٍ سواها ، يزعم أنه الأذكى عقلاً و الأوسع علماً ،
و الأقوى دليلاً

و إن لم يكن لديه عقل يبدع و لا علم يشبع ، و لا دليل يقنع .


يحتاج في هذه النقطة أذكر بـ الحوارات اللي تصير في أروقة الجامعة و أسياب المدارس ؟!
لمّا تجي طالبة فلانية تفتح موضوع ، و تظل أخرى تعارضها ، تعارضها تعارضها
مو لأنها مخطئة ، لكنها مو بنت منطقتها ؟!
أو نجي لـ شيء أوسع ، لمّا نقول لـ المسيحي : الاسلام آخر الأديان السماوية بعد المسيحية
لازم تدخل بـ الاسلام و الا تُخلد في النار ،
ثم ما نسمح له يسأل ليه ، و من وين ، و من جاء به و … .
صح الاسلام آخر دين ، و خير أمة أمة محمد ، لكن هذا ما يمنع نحاور المخالف لنا
و نبيّن له ليه .. و الا لـ كان كل شخص هو الأفضل !
في غير أمور الدين ..
لماذا نرفض الحوار ما دمنا نعرف ان قبيلتنا / منطقتنا / كليتنا هي الأفضل ؟!
و ما الذي يمنع ؟!
لسنا شعب الله المختار ، و لسنا أنبياء و رسلا ..
حتى الأنبياء و الرسل يحاورون ،
و هم على حق لا شائبة فيه ! وش زودنا يعني عنهم حتى ما نرضى أحد يكون أحق مننا ؟ !

| الإصغاء و حسن الاستماع |

يجب على المتحاور أن يستمع جيداً لمن يحاوره ،
و أن يستوعب ما يقوله الآخرون ،
يكون أذنا صاغية لهم و يتأمل ما يقولونه ،
و هذا يكون دليلاً على قوتك ، قدرتك على الحوار .
مباشرة .. شوفوا أهالينا كيف يتحاورون معانا ؟!
لا أنكر أفضالهم ، و لا أنكر انشغالهم ، لكن شوف الوالد كيف يحاورك ،
يمسك الجريدة ، و يسوي نفسه يسمعك
أو الأم ، تطبخ الطعام ، و تطلع همهمات مثل : لاااا ! ممممم ! يوووو !
و هي أصلا مو سامعتك !
طيب .. ما دمنا نعاني هالشيء في البيت .. نقوم بـ التالي نعمله ليه ؟!
في نقطة دائما تذكر في فن الحوار ، و هي :
استمع جيداً لتعرف ما يقول خصمك .. لا لـ ترد عليه !

| الالتزام بالقول الحسن ،و تجنب منهج التحدي و الإفحام |

يقول الله تعالى في محكم كتابه [ و جادلهم بالتي هي أحسن ] فحق العاقل اللبيب طالب الحق أن ينأى بـ نفسه عن أسلوب الطعن و التجريح .

بعضهم تتفاجأ فيه ، موضوعكم موضوع سياسي بحت ، تلاقيه و هو يكلمك يقول :
يا ابن الـ … أنا قلت لك ان رئيس هو أنزه رئيس في البرازيل / يا الـ $#@ ! و الـ *&^ ! يا الغبي ما تفهم أقول لك اوبك قللت انتاج النفط عشان و عشان و عشان !

| الالتزام بوقت محدد في الكلام |

يستحسن على المحاور أن يلتزم بالوقت المحدد له ،
و ألا يستأثر بالكلام على حساب وقت المتحاورين الآخرين ،
و الالتزام بالوقت من صفات المحاور الجيد و أخلاقياته .

بعض الناس ينسى نفسه .. يحكي لك لـ مدة 15 دقيقة ما تعوق ما شاء الله ،
في الحوار بـ يكون فيه تبادل وجهات نظر ،
لك حق تعرضها ، لكنا ما تطفّش أو تاخذ حق غيرك في الوقت ،
و لو كنت على صواب ، اترك للآخرين فرصة ، هالشيء تأثيره مو بس ع الوقت ،
لكن يؤثر على اقناع الآخرين ، فـ ممكن يقولون لما ما يشوفونك تصرّ على رأيك :
فلان رأيه صح ، شوفه ما أخذ الجو عن فلان !

| التركيز على الفكرة لا على صاحبها |

على المحاور أن يلتزم بنقاش الأفكار التي يتم تداولها أثناء الحوار ،
,الفصل بين الفكرة و صاحبها .

و هذي نعاني منها كثير ، و تندرج تحت النقطة الأولى ..
مرّة كنت أتحاور مع أحد أقاربي ، بعد ساعتين من الحوار قام يناقش طريقة وقفتي و الملابس اللي كنت ألبسها وقت الحوار !

| إنهاء الحوار بأدب و لباقة |

على المتحاورين أن يختموا حواراتهم بجملٍ رقيقة و حسنة ،
مع إبداء الشكر و التقدير لكل المتحاورين .

يمكن ما نوصل لـ حل في الحوار ، أو ما يسعفنا الوقت نتفق على وجهة نظر معيّنة ،
لكن ما يمنع أبد نشكر بعض على الحوار اللي صار ، و نكون صادقين ، مثلاً :
على الرغم من اننا اختلفنا ، إلا اني استمتعت بـ الحوار معك ، ما شاء الله ذهن متفتح !
لكل منا وجهة نظر ، مع ذلك أحمد الله اني تحاورت مع شخص راقي مثلك ..
هذي في الشوي ، رسمية ، لكن في الحالات اللي تكون علاقتك ميانة ، ممكن :
مع الوالدين :
تخليه يبدي رأيه ، ثم تقول : صح ! بـ أفكر فيها شوي ..
مع اخوانك و أخواتك :
ودي أكمّل بس أحس مو بـ الحين ، بـ أنام / آكل ..
لو ودّك موضوع بـ الذات يتغيّر ، ممكن تقول :
وش رايك نأجل هالموضوع بعدين ؟!
بدون عصبية .. بـ هدوء .. لباقة .. تحمّل تجمّل !
و تذكروا ، ننهي الحوار بـ باتسامة ، احنا نتحاور ، عندنا هدف ، مو شخص !

وش رايكم نعرض نماذج من حواراتنا ؟!
يعني تجربة حوارية مريت فيها ، و كيف انهيتها انت ،و كيف انهاها الطرف الآخر

[مهارات الحوار الفعّال ] 5


[ أنواع الحوارات ]

أنواع الحوارات كثيرة ، أهمها و أكثرها شيوعاً ما ورد في الكتاب و سنة ،
طيب .. و ما هو هذا المهم ؟! استنبطوه أنتم : )
و إن المتدبر لكتاب الله جل و علا يجد فيه الكثير من الحوارات التي تقوي الإيمان ،
و ترشد لطريقة الحوار المثلى مع كل فئة ،
و كانت هذه الحوارات متنوعة يجعل المستمع لها ينجذب لها و تدخل وجدانه فيعمل بالتي بها .

و من أنواع الحوارات نذكر ،

| الحوار بين الشباب و الشيوخ |
يطلق على هذ الاحوار مصطلح [ صراع الأجيال ] فالشباب يمثلون الحيوية و الرغبة في التجديد ،
بينما الشيوخ يمثلون خبرات الحياة و الرغبة في الحفاظ على قيم الشعب و تراثه .
و الحوار بين الطرفين مجد من حيث السعي لتصحيح مسيرة المجتمع و أهدافه في ضوء الحقائق التي يطرحها كل جيل .

و هذا بـ نظري من أصعب الحوارات ، لأن الحوار إذا فشل خاصة إذا كان حوار مهم
فـ معناه كل فعل سيهدف لـ تحقيق هدفك من موضوع الحوار بـ يكون معرقل
انتبه لـ المحور التالي ، ركّز عليه ،
لأن الحوار مع الشيوخ [ مو رجال و نساء أعمارهم بين الـ 40 و الـ 50 ] بـ يكون حسّاس جداً إذا تعلق بـ تغيير أو تجديد .

| حوار الاستزادة من المعلومات |

حينما نراقب شتى الحوارات الفكرية و السياسية و الاجتماعية
نجد متحاورين يهدفون إلى زيادة معلوماتهم و إثراء ثقافتهم
و هم يقبلون على الحوار برغبة فكرية و نفسية تنم عن حب الفكر و عشق الحقيقة
و العمل على استمرار التثقيف الذاتي دون توقف و بلا كلل أو ملل .

مثل الحوارات اللي تكون في المجالس الأدبية ،
أو بعض المقابلات اللي تكون أقرب لـ [ السواليف ] منها إلى المقابلة ،
و هي في نقطتنا هذه ، حوار استزادة معلومات .
مثل برنامج : إضاءات ، على قناة العربية
أو برناج : منتدى الاستشارات ، على قناة المجد

| حوار الحقيقة [ البحث عن الحقيقة ] |
هناك من يسعى في حواره لبلوغ االحقيقة أياً كانت ،
و يبحث و يحاور من اجل الحقيقة و هذا هو رجل العلم بمفهومه الحقيقي .

مثل علماء التفسير ، لما يروح عند فلان و فلان و فلان ، كلهم نعم موثوقون

لكنه يحاورهم ، يبادلهم العلم حتى يوصل لـ الأقرب إلى الصواب ،
في نطاقنا .. قبل ندخل الجامعة ، نسأل ، نحاور ، ناخذ ..
و نطرح ما لدينا من رؤى و أفكار للي سبقنا ، حتى نعرف الصواب ، و صحّة ما عرفنا !


| الحوار المنتج للأفكار |

هو الحوار المفيد الهادف للوصول إلى اكتشاف جوانب جديدة و تقديم أفكار بنّاءه .

مثل الحوار مع اصحابك لما بـ تسوون برزنتيشن ،
مثل الحوار مع أختك لمّا تتجهزن تتطلعون مناسبة ، أو أفضل طريقة لـ تقديم مشروعك ،
مثل الحوار حول آلية معيّنة مثلاً لـ الوقت المناسب لـ هذه الدورة ،
آلية التسجيل .. العنوان ، طريقة الشرح و النقاط الرئيسية ،